في ظل استمرار إصرار طلبة كليات الطب على مقاطعة الدراسة منذ بداية الدخول الجامعي، ودخول الأطباء الداخليين والمقيمين في إضراب مفتوح عن العمل تجاوز العشرين يوما، لم يخرج اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بممثلين عنهم يوم أمس الجمعة بأي اتفاق جديد.
وحسب ما أكد مصدر مطلع لـ »اليوم 24″، فإن الاجتماع الذي احتضنه بيت رئيس الحكومة بحي الليمون بالرباط شارك فيه وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، وأكد خلاله المسؤولان الحكوميان لممثلي طلبة الطب والأطباء أن الاستمرار في الإضراب « حقهم »، لكن الظروف الحالية لا تسمح بمنحهم أكثر مما تم التوافق عليه في آخر اجتماع جمعهم بوزيري الصحة والتعليم العالي، بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة والإكراهات التي تعيشها البلاد.
وأورد نفس المصدر أن كلا من الطلبة والأطباء عبروا عن تشبثهم بملفاتهم المطلبية التي تضم نقطا أخرى إلى جانب نقطة رفض الخدمة الصحية الإلزامية.
وإلى ذلك، أشار المصدر إلى أن الاجتماع، الذي دام أزيد من ثلاث ساعات، تطرق إلى نقطة التدخل الأمني في حق طلبة كلية الطب بالرباط أول أمس الخميس، حيث أكد الرميد على أن تواجد القوات الأمنية في محيط الجامعات لا يعدو أن يكون مجرد إجراء أمني عادي، في ما قرار تدخل الأمن يعود للسلطة التقديرية لعميد الجامعة، الذي يكون في تواصل مع قوات الأمن، ولم يستبعد أن يكون التدخل المذكور ناتجا عن سوء تقدير من العميد.
يذكر أن بنكيران التقى، عشية أمس الجمعة، مع ممثلي التنسيقية الوطنية للطلبة الأطباء، واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، بعد يوم واحد من تصريحه بأنه مستعد للقاء ممثلي الطلبة الأطباء شريطة عودتهم للدراسة.
وعرف أول أمس الخميس تدخلا أمنية في كلية الطب بالرباط، بعد أن قامت عناصر الأمن بطرد الطلب المعتصمين، واعتقال أربعة منهم تم إطلاق سراحهم ساعات بعد ذلك.