تعرضت مخيمات تندوف لأمطار طوفانية، امتدت نحو أسبوع كامل، كانت قد بدأت أولى قطراتها يوم 17 أكتوبر الجاري، ونتج عنها تدمير آلاف البيوت الطينية، التي تحولت مواقعها إلى بحيرات، الأمر الذي عرض آلاف الصحراويين للتشرد في العراء. وأصدرت منظمة غوث الصحراويين في مخيمات تندوف بيانا لها، توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، أطلقت من خلاله نداء الاستغاثة، خصوصا في ظل الغياب التام لأي التفاتة أو عناية.
ورصدت المنظمة حجم الكارثة، التي باتت تهدد سكان هذه المخيمات « وما ينذر به الوضع من انتشار للأوبئة والأمراض، فضلا عن الحالة الطارئة للسكان المنكوبين بسبب النقص الكبير في الغذاء والغطاء والدواء والإيواء »، واستنكرت المنظمة « صمت جبهة البوليساريو ومعها سلطات النظام الجزائري حيال ما يعيشه سكان المخيمات في تندوف ولحمادة بصفتهما الجهة المسؤولة المباشرة عن أوضاع هذه المخيمات »، داعية « الجهات الوطنية والدولية المعنية إلى التحرك العاجل من أجل تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية إلى ضحايا الفيضانات في مخيمات تندوف، مع الأخذ في الاعتبار الأخطار المتفاقمة في صفوف الأطفال والنساء والشيوخ، فضلا عن حالات المرض والعوز، التي تعانيها نسبة كبيرة من الصحراويات والصحراويين داخل المخيمات ».
ومن جهة أخرى، دقت المنظمة ناقوس الخطر، خصوصا في ظل تفشي ظاهرة الميز القبلي والسلطوي « في المخيمات بين الصحراويين على أساس الولاء السياسي، والامتيازات، التي لا حصر لها، والتي يتمتع بها أعضاؤها والمقربون منها، بينما يعاني عموم الصحراويين مشاكل في التنقل والعيش والتطبيب والتعليم ».
وختمت المنظمة بيانها بمطالبة « الأمم المتحدة بالإسراع في إجراء إحصاء لسكان المخيمات، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 2218، الصادر في 28 أبريل الماضي، وممارسة مزيد من الضغط على السلطات الجزائرية للسماح للجهات الدولية المختصة بإجراء عملية الإحصاء، ومراقبة عمليات إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتوفير الظروف الإنسانية لسكان المخيمات ».