مناورة مغربية اسبانية لتأمين نقل المواد المشعة في ظل ارتفاع التهديدات الأمنية

27 أكتوبر 2015 - 08:00

في إطار التعاون والتنسيق لسلامة وتأمين النقل البحري، ينظم كل من المغرب وإسبانيا ابتداء من اليوم (الثلاثاء) إلى غاية الـ29 من هذا الشهر، مناورة مشتركة تحت اسم ” Gate to Africa ” لتأمين النقل البحري للمصادر المشعة بين ميناء طنجة ميد وميناء الجزيرة الخضراء، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس” نقلا عن وزارة النقل الإسبانية.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن هذه المناورات ذات الطابع الأمني الاستباقي والاحترازي تنظم بتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي المناورة الأولى من نوعا التي تقام في مجال نقل المواد المشعة مع هذه المنظمة الدولية.
في هذا الصدد، أفادت مصادر إسبانية مطلعة أن البلدان في تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسعون من خلال هذه المناورة، في هذا الوقت بالضبط، ومع ارتفاع التهديدات والتحديات الأمنية في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل، إلى تقييم وتحسين قدراتها في مجال التعاون والتنسيق، والتشاور، وتدبير الأزمات التي يمكن أن تحدث بين البلدين، بالإضافة إلى صياغة إجابات لمعرفة كيفية التعامل مع حالات الطوارئ الإشعاعية التي قد تنتج عن فعل إجرامي أو إرهابي.
في هذا السياق، ستعرف هذه المناورة مشاركة ستين مراقبا من مختلف الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ وهي المناورة التي تنقسم إلى مرحلتين: مرحلة الأولى، سيتلقى في المشاركون دروس نظرية هدفها تعزيز وتقوية المعارف في هذا المجال، بالإضافة إلى استعراض الإجراءات الدولية في نقل المواد المشعة، فضلا عن ردود السلطات المختصة ضد التهديدات الإرهابية؛ فيما تتجسد المرحلة الثانية بالقيام بتدريبات وتمرينات تطبيقية وعملية في مياه البحر الأبيض المتوسط من أجل الوقف على مدى جاهزية البلدين للقيان برد مشتركة على اي فعل إجرامي في المياه الإقليمية ما بين ميناءي طنجة ميد والخزيرات، وهي المناورة التي يشارك فيها مصالح الأمن البحري المغربية والإسبانية، حسب وزراة النقل الإسبانية.
يذكر أنه على الرغم من أن هذه المناورة تسعى إلى الإسهام في تعزيز النظام الدولي للسلامة النووية ونقل المواد المشعة، إلا أنها في حقيقة الأمر تدخل في إطار الاحتراز الاستباقي لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجها المنطقة، خاصة في ظل توسع نفوذ الجماعات الإرهابية ومافيات التهريب بشتى أنواعه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.