بمصادقة مجلس النواب، أمس الثلاثاء، على القانونين التنظيمين الخاصين بالسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، يكون مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، قد قام بأكبر عملية تفكيك لوزارة العدل منذ استقلال المغرب.
وزارة العدل فقدت في القوانين الجديدة النيابة العامة، كما فقدت صلاحية تفتيش القضاة علاوة على خروج وزير العدل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية بحكم الدستور الجديد، إذن وزارة العدل لم يعد فيها شيء سوى اقتراح القوانين على البرلمان والإشراف على بنايات المحاكم وصرف أجور القضاة والإشراف على الموظفين من غير القضاة ( الادارة وكتاب الضبط )، أما السياسة الجنائية فقد خرجت من يد وزير العدل وذهبت الى الوكيل العام للملك في محكمة النقض، المعين من قبل الملك، ومثله الإشراف على المجلس الأعلى للقضاء، الذي ذهب الى رئيس محكمة النقض المعين بدوره بظهير ملكي.
هذا ومن المرتقب ان تنطلق معارك ضارية وسط كبار القضاة حول المناصب الكبيرة التي ورثت صلاحيات الوزير، الذي سيُصبِح شبه وزير رمزي لوزارة لا سلطة لها على السياسة الجنائية للبلاد.