أمازيغ يطالبون الملك بإدخال الأمازيغية للمعهد المولوي وكل دواليب القصر

29 أكتوبر 2015 - 00:30

مع اقتراب موعد إخراج مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، إثر الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان، والذي حث الحكومة على الإسراع في إخراجه، بدأت الجمعيات والمنظمات الأمازيغية تتحرك وتمارس ضغوطا من أجل إخراج مشروع يلبي طموحاتها. وفي هذا الإطار، وجهت أمينة بن الشيخ، رئيسة التجمع العالمي الأمازيغي، والعضوة سابقا في المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، رسالة إلى الملك محمد السادس، تدعوه فيها إلى «إدراج الأمازيغية لغة وثقافة، في المدرسة المولوية وكل دواليب المؤسسة الملكية»، واعتبرت صاحبة الرسالة، أن قرارا من هذا النوع سيكون له «انعكاس إيجابي على باقي مؤسسات الدولة على النحو الذي تصبون إليه، والذي من شأنه أن يُفضي إلى إنصاف اللغة والثقافة العريقتين للشعب المغربي».
وفي سياق متصل، تعمل العديد من الجمعيات الأمازيغية، مسنودة بمنظمات حقوقية ونسائية، على جمع توقيعات على مذكرة حول الأمازيغية سيتم إرسالها إلى رئيس الحكومة والوزراء والبرلمان.
ويظهر أن التجمع العالمي الأمازيغي، اختار مسار توجيه رسالة إلى الملك يدعوه فيها إلى تأسيس لجنة ملكية تشرف على إعداد مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، بخلاف بقية الحركات والجمعيات الأمازيغية، التي اختارت تحميل المسؤولية، للحكومة.
وفي هذا الإطار، قالت أمينة بن الشيخ لـ»اليوم24»، إنه «مادامت الحكومة تأخرت في إعداد قانون الأمازيغية، وتتلكأ في ذلك، فإنه يمكن للمؤسسة الملكية أن تتولى ذلك».
أما بخصوص مطلب تعليم الأمازيغية في المعهد المولوي، واستعمالها في دواليب القصر، فقد ردت بأن «هذا يعد أمرا طبيعيا لأن الملك محمد السادس يعتبر أن الأمازيغية والعربية لغتان متساويتان لدى جميع المغاربة».
رسالة التجمع إلى الملك التي توصلت بها « اليوم24»، حملت عنوان: «طلب تحكيمكم السامي بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لخطاب أجدير»، وفيها تطلب بن الشيخ، باسم «التجمع العالمي الأمازيغي» من الملك التدخل لـ»تأسيس لجنة ملكية توكل إليها مهمة صياغة القانون التنظيمي للأمازيغية، بما ينسجم مع موقعها في الدستور ومكانتها في المجتمع، ووفاء لمسلسل إنصاف الأمازيغية الذي أطلقتموه بخطابكم السامي في أجدير قبل أربعة عشرة سنة».
التجمع برر هذا الطلب بكون «المغرب يعيش ظرفية انتخابية هذا العام، وستستمر إلى نهاية ولاية الحكومة الحالية»، و»هي ظرفية تجعل الأحزاب منشغلة بتدافعها السياسي وصراعاتها الضيقة على غرار ما عبرتم عنه في خطابكم أكثر من القضايا الاستراتيجية للبلاد»، مضيفة أن طلب تأسيس لجنة ملكية، يأتي «تفاعلا مع خطابكم السامي في كون القانون التنظيمي للأمازيغية يتعين أن تتم صياغته قبل متم ولاية الحكومة الحالية».
من جهة أخرى، كشف أحمد عصيد، الناشط الأمازيغي، أن العديد من الجمعيات الأمازيغية، ستعمل على توجيه مذكرة قريبا إلى رئيس الحكومة والوزراء، وإلى البرلمان، وذلك بضرورة الإسراع بفتح حوار حول مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، وقال عصيد لـ»أخبار اليوم» إنه بخلاف التجمع العالمي الأمازيغي، فإن العديد من الجمعيات الأمازيغية ترى أن الملك قام بدوره في تنبيه الحكومة إلى تأخرها في إخراج قانون الأمازيغية، ولهذا فهي تركز على التوجه نحو الحكومة لمطالبتها بإخراج هذا القانون. وحسب عصيد، فإنه لأول مرة «ساهمت جمعيات غير أمازيغية نسائية وحقوقية بتوقيعاتها مع الجمعيات الأمازيغية على المذكرة التي سيتم توجيهها إلى رئيس الحكومة والوزراء والبرلمان».
وحول توقعاته بخصوص القانون التنظيمي للأمازيغية المنتظر، قال عصيد: «إن القانون المنتظر يجب أن يكون منصفا للأمازيغية ولطابعها الرسمي، ولن نقبل بقانون تنظيمي ينزل عن السقف الرسمي للأمازيغية».

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.