انتقد حسن طارق، النائب البرلماني، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات تنازل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن صفة الآمر بالصرف في صندوق تنمية العالم القروي لوزير الفلاحة عزيز أخنوش، بعد تصريح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة ستدافع عن المادة 30 كما وردت في مشروع قانون المالية الحالي لعام 2016.
حسن طارق، الذي كان يتحدث، مساء أمس الخميس، في مائدة مستديرة حول « ربط المسؤولية بالمحاسبة: بين المبدأ والأجرأة »، نظمها الائتلاف الشبابي للمبادرات المواطنة « أكد المغاربة أنهم لم يمنحوا أصواتهم إلى عزيز أخنوش، بل إلى حزب العدالة والتنمية، لكن بنكيران كان له رأي آخر ومنح حقيبة وزارة الفلاحة إلى عزيز أخنوش، الذي لن يحاسبه أحد، قبل أن يتساءل « آش كيدير أخنوش في الحكومة »؟
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المغرب في حاجة إلى اصطفاف جديد يجعل من الديمقراطية قضية مركزية، ويكون بين معسكرين الأول ديمقراطي يدافع عن مكتسبات حركة 20 فبراير، والثاني يريد الرجوع إلى الوراء، وإغلاق قوس الإصلاحات. وأبرز حسن طارق أن هذا الاصطفاف لم يحصل بعد الانتخابات التشريعية، التي تلت دستور 2011، حيث لجأ عبد الإله بنكيران إلى سياسة أنصاف الحلول، بدعوى الرغبة في خلق جو الثقة مع المؤسسة الملكية، مما جعله يتخلى عن العديد من صلاحياته، كما أن المعارضة أصبحت تعارض بنكيران، حتى لو كان ذلك على حساب الديمقراطية.
وأضاف حسن طارق أن استراتيجية بنكيران تبدو ناجحة بالنسبة إليه، لكن التساؤل المطروح هو ما إذا كانت تصب في صالح الديمقراطية أم تؤدي إلى التآكل؟.
وعبر حسن طارق عن تخوفه من أن يكرر بنكيران تجربة حكومة التناوب، حيث يبدو أنه يسير على نهج اليوسفي في ما يخص التعامل مع الدستور، إذ يحاول تقديم التوافق مع المؤسسة الملكية وتوطيد الثقة معها دون إيلاء أهمية للدستور.