أيام عصيبة تنتظر المغاربة، إذ « سيعرف المغرب موجة من الفيضانات في المستقبل، وجفافا لسنوات طويلة، مما سيكون له انعكاس على الحياة المعيشية للسكان، وأسعار المواد الغذائية »، هذا ما صرح به نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لموقع « اليوم 24 » على هامش مناقشة المجلس، مساء أمس الخميس، لتقرير حول « التغيرات المناخية ».
نزار بركة دق ناقوس الخطر بخصوص الموارد المائية للمغرب، التي قال إنها ستتقلص بنسبة 50 في المائة، مما يستدعي مزيدا من الحكامة والنجاعة في قطاع الماء.
وأوضح بركة أن ارتفاع منسوب المياه في البحر من جملة المخاطر التي سيواجهها المغرب مستقبلا، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، ما سيشكل خطورة على المواطنين، الذين يقطنون قرب الشواطئ، ويستدعي ضرورة التفكير في إيجاد حلول عملية لحماية الساحل.
وأشار بركة إلى أن المغرب سيكون لزاما عليه احترام بعض المعايير الدولية الجديدة، حيث لن يكون بمقدوره تصدير منتوجاته إذا لم يستجب للمعايير البيئية الدولية.
وأضاف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن المغرب أمامه مجموعة من الفرص، التي يمكن أن يستثمرها على الصعيد المناخي والبيئي، خصوصا على مستوى الطاقات المتجددة، التي يمكن تصديرها إلى دول إفريقيا، وتقاسم الخبرات مع عدد من الدول، كدول الخليج، والاستفادة من التمويل الدولي، الذي يصل إلى 100 مليار دولار سنويا في أفق عام 2020، مما يعني أن المغرب يمكنه تعبئة موارد تمويلية كبيرة إذا كانت له مشاريع واضحة.
إلى ذلك، دعا نزار بركة إلى استحضار موضوع التغيرات المناخية في السياسات العمومية، مبرزا أن الموضوع يستدعي تنسيقا أكبر بين المتدخلين، وتحسيس المواطنين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بأهمية وخطورة هذه التغيرات على حياة المواطنين.