جرت موافقة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران لوزيريه في الفلاحة والمالية، عزيز أخنوش ومحمد بوسعيد، على مقاضاة يومية « أخبار اليوم » لإثارها قصة « المادة 30 من مشروع قانون المالية لعام 2016″، انتقادات واسعة على ابن كيران من قبل المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك ».
وقالت أمينة ماء العينين في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي « قد نبلع اضطرار بنكيران إلى الاستسلام أمام السطو على اختصاصاته، هذه المرة من طرف وزرائه، وليس من آخرين، على الرغم من صعوبة تفهم هذا الاستسلام، لكن كيف يمكن تبرير ترخيص بنكيران لوزرائه بمقاضاة « أخبار اليوم؟ »، مضيفا « ثم ما هي التهمة الموجهة أصلا إلى صحيفة « أخبار اليوم؟ ».
وأشارت ماء العينين إلى أن « مقاضاة الصحافيين بسبب نقل الخبر الصحيح غير المفتعل، والتفاعل معه، وإثارة نقاش عمومي بخصوصه، علامة من علامات النكوص والارتداد القوي عن الاختيار الديمقراطي، خصوصا بعد تراكم المؤشرات في المرحلة الأخيرة ».
من جهتها، أعلنت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، خديجة أبلاضي، تضامنها مع صحيفة « أخبار اليوم » ضد موافقة بنكيران على مقاضاتها من طرف أخنوش.
إلى ذلك، سخر عدد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » من عزم عزيز أخنوش، وزير الفلاحة مقاضاة صحيفة « أخبار اليوم » بسبب نشرها لخبر صحيح، يتعلق بالمادة 30 من قانون المالية، التي انتزعت من رئيس الحكومة صفة الآمر بالصرف لصندوق تنمية العالم القروي لفائدة عزيز أخنوش.
وتطرح هذه القضية، برأي العديد من المراقبين، أكثر من علامة استفهام حول الدور الذي يؤديه إدريس الأزمي، الوزير المكلف بالمالية و »عين بنكيران » في وزارة المالية، كما تطرح أكثر من سؤال حول دور مستشاري بنكيران والمحيطين به.
وكان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أكد، أمس الخميس، في ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن الحكومة تدافع عن الصيغة التي وردت بها المادة 30 من قانون المالية، وهو ما أكده رئيس الحكومة نفسه فيما بعد.