حكم بالإفراغ والهدم ضد النجل الأكبر لشباط

31 أكتوبر 2015 - 04:00

يبدو أن متاعب أبناء شباط مع القضاء لن تنتهي في المستقبل القريب. فبعد اتهام نجلي زعيم حزب الاستقلال بالفساد الانتخابي خلال انتخاب أعضاء مجلس المستشارين، طفا على السطح ملف جديد يتعلق بعقار تابع لأحباس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نفذ بخصوصه قرار الإفراغ والهدم ضد نوفل شباط يوم الأربعاء.
وعلمت «اليوم24» من مصدر قضائي مطلع، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، انتظرت أزيد من 14 سنة لتنفيذ حكم الإفراغ والهدم الصادر لفائدتها من محاكم فاس في سنة 1200، بعد أن ظل نجل شباط يماطل في تنفيذ الحكم، وذلك على الرغم من الغرامة التهديدية التي حكم بها، والتي حددتها المحكمة في مبلغ 2000 درهم عن كل يوم تأخر فيه نوفل شباط في إفراغ عقار الأحباس وهدم البناية التي أقامها عليه بدون أي سند قانوني.
وأضاف ذات المصدر أن مأموري تنفيذ الحكم، وجدوا صعوبات في إخراج مستثمرة من المحل، بعد أن قررت الاعتصام بمحلها، ووضعت صور الملك والأعلام الوطنية، كما قدمت لهم وثائق تثبت فيها كراء المحل موضوع حكم الهدم والإفراغ من نوفل شباط، حيث أقامت فيه منذ سنة 2004، مشروعا لغسل السيارات وإصلاح العجلات، غير أن إشعار مأموري التنفيذ لقرار الهدم وتهديدهم للمستثمرة بتعريضها للمتابعة القضائية والاعتقال في حال امتناعها، عجل بقرار الإفراغ، حيث منحوا لها بعد استعطافها لهم مهلة أسبوع لإخلاء تجهيزاتها قبل مباشرة عملية الهدم وإعادة العقار عاريا كما كان لملكية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
واتهمت سناء المومني، المستثمرة التي أرغمت على إفراغ المحل، في تصريح خصت به «اليوم24» نوفل شباط بالنصب والاحتيال عليها، مؤكدة أنها تقدمت بشكاية ضده أمام المحكمة الابتدائية، لتفاجأ بحفظ شكايتها بحجة أن واقعة النصب والاحتيال عليها من قبل نجل شباط مر عليها التقادم.
وكشفت المستثمرة، التي هددت بالدخول في اعتصام حتى تحريك المتابعة بالنصب والاحتيال ضد نوفل شباط، أنها اكترت منه المحل في سنة 2004 بسومة كرائية تبلغ 5 آلاف درهم للشهر، أي بعد مرور 3 سنوات عن صدور حكم بالإفراغ والهدم ضده لفائدة وزارة الأوقاف، بدون علمها، كما تقول، بعد أن نجح في طمأنتها وإقناعها بواسطة موثق مشهور بفاس، على أن المحل في ملكيته، وأنها لن تخشى أي شيء، كما أنه شجعها على اكتراء المحل لإنشاء مشروعها»، بحسب تصريح المتضررة.
في 2009، فوجئت المستثمرة استنادا إلى تصريحاتها للجريدة، بحضور مأموري تنفيذ الأحكام، والذين طلبوا منها الإفراغ، لكنها اتصلت حينها بحميد شباط، والذي كان يترأس بلدية فاس، فأخبرها بأن لا تبالي بأي أحد، وبالفعل، تقول المستثمرة، رحل مأمورو التنفيذ بدون اتخاذ أي إجراء، وظلت الأمور على حالها، إلى أن عاد ملف حكم الإفراغ والهدم مجددا إلى الواجهة مباشرة بعد سقوط شباط في الانتخابات، وتشبثت وزارة الأوقاف بتنفيذ الحكم فورا، حسب تصريح المستثمرة.
ووجهت المستثمرة، التي أجبرت على إفراغ المحل الذي اكترته بعقد كراء موثق، رسائل وشكايات إلى وزير العدل والحريات، تطلب فيها فتح تحقيق في عملية النصب والاحتيال التي راحت ضحيتهما من قبل نوفل شباط، ورفض النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، تحريك المتابعة في حقه بناء على شكاية تقدمت بها ضده معية الموثق من أجل النصب والاحتيال، لكن النيابة العامة قررت حفظ الشكاية بحجة التقادم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.