قال برهان غليون، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة السوربون « إن الدولة الحديثة تحولت من أداة لتحرير الإنسان وإدخاله للحضارة، إلى كابوس وأقصى أدوات قهر للإنسان »
وأبرز غليون أن الدولة في سوريا نموذجا للدولة التي أصبحت كابوسا وأداة للقتل وقصف المواطنين بالبراميل المتفجرة، مشيرا إلى أن هناك صراعا دوليا في الشرق الأوسط بين مجموعة من الدول يجري على أرض سوريا، حيث أصبحت الدولة عمياء ومعادية للمجتمع وأداة لقتل المجتمع وشن الحرب عليه .
وأوضح برهان غليون، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض في محاضرة له امس السبت 31 أكتوبر 2015 بمدينة سلا، نظمتها مؤسسة أبو بكر القادري ، أن الشعوب كلها ذهلت باختراع الدولة الحديثة، حيث أصبحت العلاقة بين الحاكم والمحكوم تقوم على التعاقد وعلى الدستور والمؤسسات، وهو ما جعل المفكرين العرب يدافعون عن الدولة الحديثة باعتبارها حاملة لمجموعة من القيم وتطبق جدول أعمال هذه القيم، كما أنها لا تشكل أي تهديد لتقاليد المسلمين وعقائدهم.
وخلص غليون في محاضرته إلى أن الدولة الحديثة في البلدان العربية فشلت في تحقيق أهدافها بسبب اختطافها من قبل فئة قليلة من النخب، وعدم تحقيق انتظارات المواطنين، فضلا عن الصراعات الدولية في منطقة الشرق الأوسط، وتغليب حفظ الأمن في إسرائيل على حساب الدول العربية.