مهاجرون يفرون من "عنف" الدرك الجزائري إلى التراب المغربي

01 نوفمبر 2015 - 14:15

بعد عام تقريبا من عملية التمشيط الواسعة، التي نفذتها السلطات الجزائرية في حق المهاجرين الأفارقة، المنحدرين من دولة النيجر، بحجة إرجاعهم إلى بلدهم الأصلي بناء على اتفاق مع مسؤولي هذا البلد، باشرت السلطات الجزائرية خلال الأيام القليلة الماضية عمليات تمشيط واسعة بالمنطقة الغربية من البلاد، حيث طارد الدرك الوطني الجزائري المهاجرين، الذين يستقرون في هذه المنطقة، وتعمد إخلائهم بالقوة واعتقال بعضهم وإحراق خيامهم.

نشطاء في مجال الهجرة، ومنهم المغربي حسن عماري، الذي سبق له أن اشتغل ميدانيا على ملف الهجرة في مدينة مغنية الجزائرية، كشف لـ”اليوم24″ أن مجموعة من المهاجرين أكدوا حدوث عمليات تمشيط واسعة ومطاردات لهم من طرف الدرك الجزائري.

ونقل المصدر نفسه عن المهاجرين أن عمليات التمشيط هذه شملت مدينتي مغنية والرمشي، التابعتين لولاية تلمسان، وأسفرت عن اعتقالات وجرحى جراء تعرض بعض منهم للتعنيف والضرب. وأكد أن المهاجرين يعيشون حاليا في حالة “هلع وخوف” في هذه المنطقة، خصوصا في “وادي جورجي”، وحي اولاد قدور، وبني بوسعيد، وباب العسة، حيث يشتغلون في ظروف صعبة بفي الضيعات الفلاحية والمزارع والتعاونيات وورشات البناء وأشغال الطرقات.

وقال المصدر ذاته، أن السلطات الجزائرية تتهم المهاجرين بممارسة النشاطات التجارية الفوضوية، والاعتداءات على المواطنين الأصليين، و السرقة، بينما هم “يشتغلون بأجر زهيد وغالبا ما لا يؤدى إليهم، ويطردون بمجدرد إنهاء عملهم ببعض الضيعات الفلاحية وورشات البناء، حسب شهاداتهم”، يضيف عماري، الذي أشار إلى أنه في ظل غياب منظمات حقوقية ومتتبعين عن قرب للوضع في المنطقة “يبقى هولاء معرضين يوميا لانتهاك حقوقهم الأساسية، المنصوص عليها دوليا”.

وككل مرة تقود فيها السلطات تدخلات من هذا النوع، فإن بعض المهاجرين يضطرون إلى دخول التراب المغربي، وهو ما تأكد هذه المرة أيضا حيث كشف عماري أن الشهادات، التي اعتمد عليها لجمع المعطيات حول عمليات التمشيط الجارية في الغرب الجزائري، استقاها من 4 مهاجرين (2 من الكامرون، ومالي، ورابعهم من غينيا كوناكري)، فروا من هذا الجحيم إلى التراب المغربي.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.