بعد فضيحة بادس.. CGI تثير غضب نشطاء بالحسيمة

03 نوفمبر 2015 - 07:45

بعد فضيحة مشروع “بادس” السكني بالحسيمة، التي جرّت مسؤولين بالشركة العامة العقارية، الجناح العقاري لصندوق الإيداع والتدبير، إلى القضاء، عادت الشركة ذاتها إلى إثارة غضب نشطاء المجتمع المدني، وبعض المواطنين في مدينة الحسيمة حيث، منذ أسبوع تقريبا، وهؤلاء يتداولون على نطاق واسع مجموعة من الصور تخص قطع أشجار غابة “السواني”، الواقعة بالقرب من شاطئ يحمل الاسم نفسه، تابع لجماعة أجدير ضواحي مدينة الحسيمة، يقولون إن الشركة المذكورة هي المسؤولة عن أعمال القطع هذه، وتسعى إلى تشييد مشروع عقاري.

الغاضبون من الشركة نزلوا، اول أمس الأحد، إلى الموقع المذكور في خطوة رمزية تعبر عن رفضهم قطع أشجار الغابة المذكورة، فقاموا بغرس بعض الأشجار، بعدما نظموا وقفة احتجاجية ببلدة أجدير.

وفي هذا السياق يؤكد عمر لمعلم، رئيس جمعية ذاكرة الريف، وأحد الرافضين لاجتثاث غابة السواني، أن الشركة العامة العقارية سبق لها أن أثارت قبل سنوات احتجاجات مختلف الفرقاء، بعدما شرعت في تشييد مشروع لا يتلاءم من الناحية البيئية مع الموقع، وكان سيؤدي إلى طمس مدينة أثرية هي “المزمة”.

وأكد لمعلم أن تلك الاحتجاجات دفعت الشركة المعنية إلى الالتزام أمام المجتمع المدني، وبحضور السلطات والمنتخبين عام 2011 بتقديم تصميم مغاير للمشروع يضمن الاستدامة، على أساس عرضه، قبل الشروع في تنفيذه، على الفعاليات المدنية المهتمة بالموضوع، إلا أن الشركة، عادت إلى اجتثاث الغابة المذكورة دون أن تعرض على المعنيين الشكل الجديد للمشروع.

وكشف الناشط المدني نفسه أن اجتثاث الغابة، التي تغطي مساحة تقدر بحوالي 80 هكتارا، سيعيد المنطقة إلى فترة الأربعينات، ويدفع برمال البحر إلى الزحف على أراضي الفلاحين البسطاء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.