تسجيلات مسربة تكشف حوار انتحاريين مغربيين مع زوجتيهما قبيل مقتلهما

04 نوفمبر 2015 - 05:00

كشفت صحيفة «إلباييس» الإسبانية نقلا عن مصادرها الخاصة تسجيلات استثنائية لمكالمات هاتفية، تمت بأمر قضائي، أجراها جهاديان انتحاريان من أصول مغربية قبل أن يلقيا حتفهما بساعات في مناطق النزاع بسوريا، وشملت التسجيلات المكالمات الأخيرة لكل من مصطفى محمد العياشي مع زوجته سمرة وأم صديقه السبتاوي الآخر «وهبي» الذي سافر معه إلى سوريا، بالإضافة إلى الحوار الذي دار بين الانتحاري الثاني مصطفي عبد سلام مع زوجته نجوى.

وأفادت تحقيقات «إلباييس» أنه في الرابع من يونيو 2012، أجهشت سمرة محمد أحمد بالبكاء عندما تلقت مكالمة هاتفية من زوجها مصطفى محمد العياشي، الملقب بـ»بيتيس»، والبالغ من العمر الـ30 عاما، مخبرا إياها أنه «ليس هناك أمل، لأنني لا أفكر في العودة. هل تريدين أن أعطيك وعودا كاذبة؟ وهل ترغبين في أن أكذب عليك؟ سبحان الله. سيكون كل شيء على ما يرام. صلي من أجلي ليهبني الله فضل الشهادة».
وفي 22 يونيو بعث مصطفى محمد العياشي رسالة إلكترونية إلى زوجته يتحدث فيها عن الدين والمجاهدين، كما نصح رجال العائلة بالذهاب للجهاد والنساء بالالتزام بالدين. كما أكد على أجر ما سماه «الاستشهاد»، مضيفا: «يعتبر الله المجاهدين أفضل الناس، إذ سيكون لهم مكان في الجنة … وسيكون بإمكانهم طلب الشفاعة لفائدة 72 من أقاربهم».
من جهة أخرى، وفي تواريخ متقاربة تقريبا، اتصل، أيضا، مصطفى عبد السلام المعروف بـ»تافو» (24 عاما)، ثالث أفراد المجموعة، بزوجته نجوى عبر الهاتف من مناطق النزاع بسوريا. إذ شرح لها بما لا يضع مجالا للشك أنه لن يعود، غير أن زوجته نجوى لم تتقبل ذلك، خاصة أنه غادر إلى سوريا تاركا وراءه أسرته، ليرد عليها قائلا: «من الممكن أن يحدث ذلك نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين، لقد قلت لك سلفا، أنني أوجد في مكان حيث هناك احتمال بنسبة 90 في المائة ألا أعود حيا. لقد تركت رقم هاتفك لأحد الشباب هنا. يعرفني باسم أبو عمر… إذا اتصل بك وقال إن أبى عمر ….، فاعلمي أن الأمر يتعلق بي».
يذكر أن السبتاويين مصطفى محمد العياشي ومصطفي عبد سلام لقيا حتفهما أثناء القيام بهجمات انتحارية في الـ 26 من يونيو 2012. لكن الخبر لم ينكشف سوى يومي 16 و17 يوليو، أي بعد أربعة أسابيع تقريبا على وفاتهما، حسب إلباييس.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.