دلالات الزيارة الملكية للصحراء..المغرب يمر للسرعة القصوى في تدبير قضيته الأولى

05 نوفمبر 2015 - 11:00

 

 من المنتظر ان يحل الملك محمد السادس، اليوم الخميس، بمدينة العيون، في زيارة رسمية تزامنا مع الذكرى 40 للمسيرة الخضراء. وتكتسي الزيارة الملكية لمدينة العيون هذه السنة طابعا خاصا، إذ إنها تتزامن مع الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، كما أنها أول زيارة للملك بعد انتخابات 4 شتنبر وبداية تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة على أرض الواقع.

كما أن هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي تعرف فيه القضية الوطنية الأولى نوعا من الجمود بسبب تعنت « البوليساريو » وعدم قبولها إلى حدود الآن بمقترح الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب كحل للنزاع المفتعل، فضلا عن بروز مواقف عدائية لبعض الدول تجاه قضية الصحراء المغربية، كما هو الشأن بالنسبة إلى موقف السويدي الأخير.

ويرى خالد الشيات، أستاذ القانون والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن الزيارة الملكية للصحراء تحمل دلالات متعددة من أهمها أنها أول زيارة بعد انتخابات 4 شتنبر، ووجود آلية قانونية متقدمة على مستوى تفعيل الجهوية المتقدمة، مبرزا أن هناك ترابطا بين الجهوية المتقدمة، ومقترح الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب لحل النزاع في الصحراء.

 وأوضح الشيات أن المغرب يرسل إشارة من خلال هذه الزيارة إلى الأطراف الأخرى، مفادها أن المغرب لن ينتظر استعدادها للتفاوض ولن يبقى مكتوف الأيدي حتى تتنازل عن سقف تقرير المصير، الذي لاتزال متشبثة به على الرغم من أنه أصبح غير واقعي، ولا يحظى بدعم المجتمع الدولي « لذلك أعتقد أن الزيارة الملكية تأتي في إطار تفعيل الجهوية الموسعة كخطوة أولى نحو تنزيل مشروع الحكم الذاتي »، يقول الشيات.

الشيات، اعتبر أيضا أن الزيارة الملكية « رد عملي على ادعاءات البوليساريو حول انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان بالصحراء، والترويج لأكذوبة استغلال الثروات الصحراوية على حساب تنمية المنطقة، مشيرا إلى أن زيارة محمد السادس ستحمل معها حقيبة من الاستثمارات، وهي إشارة واضحة من المغرب، الذي ما فتئ يولي اهتماما لتنمية المناطق الصحراوية ».

 وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن الزيارة الملكية للأقاليم الصحراوية تحمل أيضا دلالة رمزية على كون المغرب في دولته وبلده، ويمارس سيادته من خلال زيارة رئيس الدولة بنفسه ووقوفه على المشاريع والأوراش التنموية، التي سيتم إطلاقها.

 وسجل الشيات أن الطرف الآخر يحاول دائما ترديد أسطوانة « المناطق المحتلة » من خلال اللجوء إلى الإعلام والمحافل الدولية، مبرزا أن هذه الادعاءات ستتم محاصرتها من خلال المواكبة الجماهيرية لما يقوم به رئيس الدولة شخصيا من أجل تنمية الأقاليم الصحراوية وتأكيد سيادته عليها.

من جهتها، اعتبرت خديجة أبلاضي النائبة البرلمانية عن جهة العيون، في تصريح لموقع « اليوم 24 » أن سكان الأقاليم الجنوبية  « يحظون برعاية ملكية خاصة، وذلك من خلال إعلان عدد من المبادرات من بينها : »إعلان الجهوية المتقدمة عام 2010، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية عام 2013، وكلها مبادرات تنتظر التنزيل حتى يتعزز الرباط الوثيق بين مؤسسات الدولة، وسكان الصحراء »، توضح أبلاضي.

وأضافت النائبة البرلمانية أن الزيارة الملكية المرتقبة للصحراء، تبعث برسالة سياسية مفادها أنه لا يمكن للمغرب أن يرهن موضوع الصحراء بمواقف دول الجوار ».

 أبلاضي اعتبرت أيضا أن المدخل الأساسي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، هو التشبع بثقافة سياسية قوامها الديمقراطية وجعلها سلوكا وممارسة يعيشها المواطنون بالصحراء ».

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

قارء منذ 8 سنوات

ينساق الامين العام للامم المتحدة مع غوغائية البولزاريو فيستغل الزيارة الملكية للعيون ليطالب باستئناف المفاوضات , هذا مع العلم ان بان كيمون وسابقيه لم يبالوا سابقا بالزيارات الملكية السالفة الى الاقاليم الجنوبية باعتبار تفقد الملك لاحوال الجنوب كالشمال شأن داخلي جد عادي , الا ان خصوصية الزيارة الملكية المقبلة انها ستتضمن خطابا سياسيا يؤكد على الوحدة الترابية الغير القابلة للمساومة , والجهوية الموسعة التي تمهد لحكم ذاتي ديموقراطي اكثر تقدما مما تعتقد الامم المتحدة نفسها . وخطاب اقتصادي هادف الى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسكان الاقاليم الصحراوية , اذ ستستثمر اموال تفوق بسبع مرات الناتج الخام لتلك الاقاليم

MOZART منذ 8 سنوات

مقال محتشم . كانت أمنيتي أن تنشروا مقالا قويا للرد على سخافة الجارة الشرقية . مقال أو مقالات تضرب في الصميم . من يوم أن أعلن المغرب مساندة القبايل خرج لهم العقل .انكم تطلعون على سخافتهم ولا رد منكم ؟

التالي