الشرطة القضائية تستمع لمسؤولين في قضية "تهريب" مستشارين بخنيفرة

04/11/2015 - 19:59
الشرطة القضائية تستمع لمسؤولين في قضية "تهريب" مستشارين بخنيفرة

في تطور مثير لما بات يعرف بـ »فضيحة تهريب مستشارين جماعيين » خلال مرحلة ما قبل تشكيل المجلس الجماعي لمدينة خنيفرة، وتوقيعهم على اعترافات بدين مصححة لدى المصالح المختصة، استمعت الشرطة القضائية، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني، مؤخرا، للأطراف المعنية في القضية.

ويوجد رئيس المجلس البلدي، ابراهيم أعابا، على رأس الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم، بعد أن اتهمه مستشار في الأغلبية بـ »تهريب » مستشارين نحو وجهات مجهولة قبيل انعقاد جلسة تشكيل المجلس الجماعي للمدينة، وإجبارهم على إمضاء وثائق اعتراف بدين للضغط عليهم من أجل التصويت لصالحه.

وذكرت مصادر »اليوم 24″ من مدينة خنيفرة أن التحقيق متواصل في الشكاية التي تقدم مستشار جماعي أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، يتهم فيها رئيس المجلس الجماعي بـ »استعمال المال والاستحواذ على أوراق منشئة للالتزامات مالية دون موجب حق ».

وأضافت المصادر ذاتها أن المستشار الجماعي، الذي فاز بمقعده الجماعي في انتخابات 4 شتنبر باسم حزب الاستقلال، والمنتمي للتحالف الذي يقود المجلس الجماعي، أراد، على حد قوله، « فضح كواليس تشكيل المجلس الجماعي » الذي يقوده تحالف يرأسه حزب الحركة الشعبية.

وقال أحد نواب رئيس المجلس البلدي إن القضاء يحقق في الشكاية التي تقدم بها المستشار الاستقلالي، وعناصر الشرطة القضائية استمعت لعدد من المستشارين المعنيين في الشكاية، فضلا عن رئيس المجلس، ولم يتحدد بعد تاريخ إدراج القضية في جلسة أمام المحكمة بسبب التحقيقات التي فتحتها النيابة العامة بمحكمة خنيفرة.

الاتهامات التي تضمنتها شكاية المستشار الاستقلالي نفاها إبراهيم أوعابا في ندوة صحفية عقدها مؤخرا بمقر البلدية، حيث شن هجوما لاذعا على حليف الأمس وعدو اليوم، سواء عبر التشكيك في صحة الاعترافات بدين التي أدلى بها المستشار الاستقلالي، أو التأكيد على أن هذه الوثائق تخص قروضا تسلمها المستشارون من مسؤوليهم الحزبيين لتمويل الإقامة بمركز الاصطياف تارة أخرى.

وتعود فصول القضية، حسب الشكاية، إلى الاتفاق الذي حصل بين مكونات التحالف الرباعي (الحركة الشعبية والعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والاستقلال) والاتحاد الاشتراكي خلال اليوم الموالي لتاريخ الاقتراع، من أجل تسيير المجلس الجماعي، ثم تهريب مستشاري الاتحاد الدستوري والاستقلال في اتجاه مركز الاصطياف الهرهورة، وهناك، يقول صاحب الشكاية، تم توثيق اتفاق تشكيل الأغلبية بين مرشح الحركة الشعبية ومستشاري التحالف، وذلك على شكل اعترافات بدين (باستثناء مستشاري العدالة والتنمية) تبلغ قيمته 20 مليون سنتيم لكل مستشار تمت المصادقة عليها بالمصالح المختصة بعمالتي سلا وبوزنيقة، وهي الوثائق التي يصر المستشار الاستقلالي على فتح التحقيق فيها.

شارك المقال