ترجيح فرضية انفجار قنبلة على متن الطائرة الروسية المنكوبة

05 نوفمبر 2015 - 01:31

بعد اربعة ايام من تحطم طائرة روسية في سيناء ومقتل جميع ركابها في كارثة لم تعرف بعد اسبابها, قالت بريطانيا امس الاربعاء ان لديها « معلومات جديدة » تثير « مخاوف » من ان تكون الطائرة اسقطت بتفجير قنبلة زرعت على متنها, وهي فرضية باتت « مرجحة بشدة » بحسب مسؤول اميركي.

وارفقت لندن اعلانها بقرار علقت فيه موقتا جميع الرحلات بين بريطانيا ومطار شرم الشيخ، الذي اقلعت منه طائرة الايرباص السبت متجهة الى بطرسبورغ ولكنها انشطرت في الجو بعد 23 دقيقة, مما ادى الى مقتل 224 شخصا هم كل من كانوا على متنها وغالبيتهم روس.

والاربعاء جدد تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي التأكيد على ان الطائرة الروسية اسقطت وانه هو من اسقطها, مضيفا انه سيفصح عن طريقة اسقاطها « في الوقت الذي يريده ».

وفي لندن قالت رئاسة الوزراء البريطانية « ليس بامكاننا بعد ان نقول بشكل حاسم لماذا تحطمت الطائرة الروسية. ولكن على ضوء المعلومات الجديدة, لدينا مخاوف من ان يكون سقوط الطائرة سببه عبوة ناسفة. بالتالي فقد قررنا في اجراء احترازي تعليق الرحلات بين شرم الشيخ وبريطانيا ».

من جهته أعلن مسؤول اميركي انه « من المرجح بشدة » ان يكون سقوط الطائرة سببه انفجار قنبلة وضعت على متنها, لافتا الى ان تنفيذ مثل هكذا هجوم هو « امر يسعى تنظيم الدولة الاسلامية لتحقيقه ».

كذلك نقلت شبكتا « سي ان ان » و »ان بي سي » عن مسؤولين لم تذكرا اسماءهم ترجيحهم فرضية انفجار قنبلة على متن الطائرة المنكوبة.

واذا تأكدت هذه الفرضية يكون هذا اول هجوم من نوعه ينفذه تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحسب الخبراء فان عبوة صغيرة الحجم كافية لان يتسبب انفجارها باحداث فجوة تؤدي الى تحطم الطائرة وذلك بسبب الضغط المرتفع الذي تتعرض له الطائرة اثناء تحليقها على ارتفاعات كبيرة.

وعلى صعيد التحقيقات الجارية في مصر, اعلن وزير الطيران المدني المصري حسام كمال ان المحققين استخرجوا بيانات احد الصندوقين الاسودين وبدأوا بتحليلها.

وقال كمال في بيان أن فريق التحقيق في حادث الطائرة الروسية, الذي تقوده مصر بمشاركة ممثلين من روسيا (الدولة المشغلة للطائرة), ايرلندا (مكان تسجيل الطائرة) وفرنسا وألمانيا (الشركة المصنعة للطائرة), قام باستخراج البيانات الخاصة بالصندوق الاسود ».

واضاف « ان هذه البيانات بحالة جيدة وسيعكف فريق التحقيق على دراستها وتحليلها خلال الفترة القادمة ».

وتابع الوزير ان الصندوق الاسود الثاني الذي يحوي « مسجل الصوت داخل غرفة القيادة وجدت به بعض التلفيات التي تحتاج الى الكثير من الإجراءات الفنية والجهد لاستخلاص البيانات ».

واكد ان « اي تكهنات حول محتوى التسجيل الصوتي لغرفة قيادة الطائرة في هذه المرحلة عار تماما عن الصحة ».

في هذه الاثناء, قال تنظيم الدولة الاسلامية في رسالة صوتية بثتها حسابات جهاديين على تويتر « موتوا بغيظكم. نحن بفضل الله من اسقطها ولسنا مجبرين عن الافصاح عن الية سقوطها ».

واضاف « سنفصح ان شاء الله عن الية اسقاطها في الوقت الذي نريده وبالشكل الذي نراه ».

وكان الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية, الذي يطلق على نفسه اسم ولاية سيناء, تبنى السبت اسقاط الطائرة التي قتل 224 شخصا كانوا على متنها من دون ان يوضح كيفية ذلك.

وتبنى النظيم نفسه الاربعاء اول هجوم منذ الحادث بسيارة مفخخة قادها انتحاري وانفجرت امام ناد للشرطة في العريش كبرى مدن شمال سيناء حيث يقاتل الجيش التنظيم المتطرف.

واكدت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان الحادث اسفر عن مقتل اربعة شرطيين.

وقال التنظيم الذي ينفذ هجمات شبه يومية تستهدف الشرطة والجيش في سيناء ان هجوم الاربعاء ياتي ردا على قيام الشرطة باحتجاز بدويات من المنطقة.

في هذا السياق, غادر الرئيس المصري صباح الاربعاء القاهرة الى لندن في زيارة تستمر ثلاثة ايام سيبحث خلالها مسالة التعاون الامني مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يلتقيه الخميس في مقر الحكومة في داوننغ ستريت.

وخلال محادثة هاتفية عشية الزيارة, اتفق رئيس الوزراء البريطاني والرئيس المصري على اهمية اتخاذ « اشد التدابير الامنية » في مطار شرم الشيخ الذي اقلعت منه الطائرة الروسية بسبب « الشكوك » حول اعتداء محتمل قد يكون تسبب بسقوطها, وفق بيان صادر عن مكتب كاميرون.

ويصل الاف السياح ويغادرون يوميا من مطار شرم الشيخ, المنتجع المطل على البحر الاحمر.

وقال السيسي الثلاثاء في مقابلة مع هيئة بي بي سي ان تحديد اسباب تحطم الطائرة « يحتاج بعض الوقت » رغم انه وصف في تصريح نشرته صحيفة « دايلي تلغراف » البريطانية الاربعاء فرضية هجوم نفذه تنظيم الدولة الاسلامية بانها « تكهنات لا اساس لها ».

وافاد مسؤولون مشاركون في التحقيق حول كارثة الطائرة الروسية ان تحليل الصندوقين الاسودين الجاري في مقر وزارة الطيران المدني في القاهرة عملية معقدة نظرا لحالة اجهزة التسجيل.

وتحطمت الطائرة في سيناء بعد 23 دقيقة من اقلاعها من شرم الشيخ وقتل ركابها وعددهم 217 وافراد الطاقم السبعة في أسوأ كارثة جوية تشهدها روسيا.

ويتواصل البحث الاربعاء عن جثث وأشلاء للضحايا وعن ادلة جديدة في المنطقة الصحراوية الشاسعة.

وتم حتى الان تحديد هويات 33 من الضحايا وفق ايغور البين نائب حاكم سان بطرسبورغ التي يأتي منها القسم الاكبر من الضحايا.

ونقلت محطة سي ان ان الاخبارية الاميركية الثلاثاء عن مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه ان قمرا اصطناعيا عسكريا اميركيا رصد « وميضا حراريا » صادرا عن الطائرة عندما وقعت الكارثة. وقال المصدر ان هذا « يوحي بان حدثا كارثيا, قد يكون انفجار قنبلة, حصل في الجو ».

وذكرت شركة متروجت الروسية المالكة للطائرة الاثنين ان الطائرة كانت « في حالة تقنية ممتازة ».

وقالت متروجت ان « عملا خارجيا » فقط يمكن ان يفسر الحادث, رافضة فرضية « العطل الفني او الخطأ الملاحي ».

وقال خبراء لوكالة فرانس برس ان الطائرة تعرضت على الارجح لصدمة مفاجئة تماما فقد معها الطيار السيطرة عليها.

ومع استبعاد فرضية اصابة الطائرة على ارتفاع 10 الف متر تقريبا بصاروخ يطلق من الكتف, وهي نوعية الصواريح الموجودة لدى فرع تنظيم الدولة الاسلامية في سيناء, تبقى فرضيتان: مشكلة فنية سببت انفجارا وانشطار الطائرة المفاجىء الذي لم يترك للطيار الوقت للاتصال وهو حدث نادر جدا وفق الخبراء, وانفجار قنبلة داخل الطائرة كان يحملها احد الركاب او وضعها احدهم قبل اقلاعها.

ويقول الخبراء ان عبوة متفجرة صغيرة تكفي لفتح ثغرة في هيكل الطائرة والتسبب بانشطارها بسبب ارتفاع الضغط بداخلها اثناء وجودها في الجو.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي