رغم أن السلطات أعلنت السنة الماضية أنها قضت على السكن الصفيحي والعشوائي بمدينة وجدة، إلا أن الواقع يؤكد أن في المدينة مساكن عشوائيه تأوي العديد من العائلات، كما هو الشأن بهذا التجمع السكني الذي يضم 13 عائلة بالقرب من الملعب البلدي.
« اليوم24 » زارت القاطنين بهذه الدور ورصدت واقعهم، حيث يؤكد السكان هناك أنهم يعانون معاناة شديدة مع غياب الكهرباء والماء الصالح للشرب وشبكة الصرف الصحي، فوضعية المنازل التي يقطنون بها، جعلت المصالح المسؤولة عن الربط بالماء والكهرباء تمتنع عن ذلك لاعتبارها مساكن لا تتوفر على رخص صلاحية السكنى.
« أنا أقطن هنا منذ مدة طويلة .. إبني الذي إزداد هنا عمره اليوم 40 سنة » تقول الخالة عائشة للتأكيد على أن وضعها هي وجيرانها ليس وليد اليوم، بل عمر لسنوات طويلة، وحسب أحد جيران المتحدثة نفسها فإن السكان يعيشون في هذه المساكن العشوائية التي لا تتوفر فيها أبسط شروط العيش الكريم منذ سنوات السيتينات، بعدما جرفت الفيضانات مساكنهم بمنطقة « سويقة العونية »، قبل أن ينتقلوا إلى هذا المكان الذي استوطنوه والمسمى « جنان البوسعيدي ».
[youtube id= »r7K2tUON6wg »]
السكان وجهوا العديد من المراسلات للمصالح المتدخل في قضايا السكان والتعمير للاتفات إلى واقعهم الذي يزداد تأزما في فصل الشتاء، فالسكان هنا قد يضطرون إلى ترك هذه المنازل في أية لحظة بسبب مياه الأمطار التي تتسرب من الأسقف المتهالكة، ناهيك عن المعاناة اليومية التي يعانيها الأطفال المتمدرسين الذين يجهدون أعينهم مع ضوء الشموع الخافت حتى يتمكنوا من الاستمرار في تلقي العلم كما أقرانهم.
كل المراسلات التي وجهها هؤلاء المواطنين لم تحظى بأي تجاوب على حد تعبيرهم، رغم ذلك فهم لا يتعبون من طرق الأبواب، وأخر المراسلات التي وجهها هؤلاء كانت إلى والي الجهة محمد مهيدية ورئيس المجلس البلدي عمر حجيرة والمدير الجهوي لوزارة السكنة والتعمير وسياسة المدينة.
[youtube id= »51D9Uf7to5E »]
المراسلة التي يتوفر « اليوم24 » على نسخة منها تؤكد بأن الساكنة استبشرت خيرا ببرنامج « مدن بدون » صفيح لاعتقادها بأنها ستدمج في إطار هذا البرنامج، لكن بعد إعلان وجدة مدينة بدون صفيح السنة الماضية، تيقنوا بأنهم غير مشمولين بهذا البرنامج وهو ما ترك حالة من السخط والغضب.
مطالب السكان هنا لا تختلف عن مطالب أي مواطن يعيش تحت سقف متهالك، بل هم يؤكدون بأنه حتى وإن لم تشأ السلطات المعنية توفير سكن لائق لهم، على الأقل مدهم بالإنارة والماء الصالح للشرب ليخففوا عنهم ألام هذه الحياة.
