تعتزم الحكومة الزيادة في سعر تذاكر القطارات ابتداءً من فاتح يناير المقبل، وذلك تطبيقا لما جاء في مشروع القانون المالي 2016، والقاضي بالرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 14 في المائة حاليا، إلى 20 في المائة. سعيد رحوي رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المسافرين، اعتبر في حديثه مع اليوم24، أن هذه الزيادة غير مبررة، وان من يجب ان يتحملها هو المكتب الوطني للسكة الحديدية وليس المواطن العادي.
الحكومة عازمة على الزيادة في سعر تذاكر القطارات ابتداءً من فاتح يناير المقبل، ما هو تعليق الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المسافرين؟
المغاربة يتعرضون لعملية نصب كبيرة في مجال النقل ومن بينها الزيادات المستمرة في التذاكر، لكن للأسف لا يقومون بأي خطوات لمنع هذه الزيادات ويتقبلونها بشكل عاد، والزيادة المرتقبة في تذاكر القطارات هي زيادة غير مبررة، وتمس بالقدرة الشرائية للمغاربة، خاصة مستعملي القطارات بشكل يومي. ونحن في جمعية حماية حقوق المسافرين، ضد أي زيادة في تذاكر القطارات حيث من يجب أن يتحمل هذه الزيادة التي جاءت ضمن مشروع القانون المالي 2016، والقاضي بالرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 14 في المائة حاليا، إلى 20 في المائة، هو المكتب الوطني للسكة الحديدية، وليس المواطن العادي، لان بدون هذه الزيادة المرتقبة، تذاكر القطارات هي جد مرتفعة، مقارنة مع الخدمات التي تقدمها.
قلتم بان المواطن لا يقوم بأي شيء ضد الزيادة التي تمس قدرته الشرائية. في نظركم ماهي الخطوة التي يمكن أن يقوم بها أي مواطن بسيط؟ وما هي الخطوات التي ستقوم بها جمعيتكم ضد قرار الزيادة في تذاكر القطارات؟
الخطوة التي يمكن أن يقوم بها أي مواطن لحماية قدرته الشرائية بسبب الزيادات الدائمة سواء في ثمن تذاكر القطارات، أو أي زيادة غير مبررة، هي الاحتجاج من خلال تنظيم وقفات في الشارع العام، أو في محطات القطار، اما الخطوات التي ساقوم بها كرئيس للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المسافرين فالهدف منها الحيلولة دون المصادقة على الزيادة المرتقبة في القطارات والتي جاءت ضمن مشروع قانون الماالية 2016 المعرض على البرلمان، ومن بين هذه الخطوات مراسلة الحكومة بجميع مكوناتها لتحمل مسؤوليتها لمنع الزيادة المرتقبة، كما سنراسل المكتب الوطني للسكة الحديدية، لحثه على إشهار الثمن الحقيقي في محطات القطار وداخل القطارات، تطبيقا للقانون التجاري الذي ينص على ضرورة إشهار الاثمنة.
هذه السنة يصفها الكثيرون بانها كانت سنة سوداء بالنسبة للمكتب الوطني للسكك الحديدة، بسبب الحوادث الكثيرة حيث أقدم مواطنون أكثر من مرة توقيف القطارات بسبب التاخر المستمر، هل تعتقد انه هذه الزيادة منطقية في ظل هذه الاوضاع؟
طبعا لا، هذه الزيادة غير منطقية وليس لديها أي مبرر، لان قبل أن يتم الزيادة في التذاكر لا بد من توفير شروط نقل المسافرين في ظروف مريحة، وهو ما يغيب في القطارات المغربية، إذ نادرا ما يجد مسافر في وقت الذروة في قطارات الخليع مقعدا، مع انه يؤدي ثمن التذكرة، هذه الزيادة حسب تقديري الهدف منها هو شغل المسافرين عن المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، وهي كما يعلمها الجميع، التأخيرات المستمرة في القطارات، الاكتضاض الدائم، وذلك بزيادة درهمين إلى 5 دراهم حسب طول المسافة.