يبدو أن جماعة العدل والإحسان غير معنية بالدعوة التي وجهها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى سكان طنجة من أجل إيقاف الاحتجاجات ضد شركة « أمانديس »، مقابل تعهده بحل مشكلة غلاء فواتير الماء والكهرباء.
الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان على خلاف أغلب المواقع الإخبارية، التي تحدثت عن خفوت الاحتجاجات ضد « أمانديس » بعد دعوة بنكيران، وعدم تجاوب السكان مع حملة إطفاء الأنوار ليلة أمس السبت، وصف الاحتجاجات بـ »انتفاضة الشموع التي تواصل توقدها »، على الرغم من أن عددا قليلا تجاوب معها، خلافا للمرات السابقة.
وأوضح الموقع ذاته أن الآلاف من أبناء مدينة طنجة والمضيق والقصر الكبير خرجوا ليلة أمس السبت من أجل الاحتجاج ضد « أمانديس » تجاوزا للمقاربة الرسمية، التي اكتفت بالوعود ورفع سلاح الوعيد على لسان رئيس الحكومة ووزير الداخلية.
واتهم موقع الجماعة السلطات بممارسة التهديد طوال الأسبوع ضد السكان والفعاليات المدنية، كما تحدث عن ضبط مجموعة من البلطجية أثناء المسيرة من قبل المنظمين، متهما جهات من السلطة بتسخيرها لإحداث مبررات التدخل القمعي، وإعطاء ما وصفه بشرعية الحديث الرسمي عن الفتنة.
وخصص الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان حيزا مهما لتغطية الاحتجاجات ضد أمانديس، كما حمل منذ البداية المسؤولية للسلطات، واتهم الحكومة بالعجز عن حل الملف.
يذكر أن جماعة العدل والإحسان شاركت بقوة في احتجاجات طنجة ضد « أمانديس »، مما دفع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى التحذير من انزلاق الاحتجاجات نحو « الفتنة ».