الوفا: المغرب "تناسى" التصنيع لسنوات وركز على الفلاحةونحن نحاول التدارك

09 نوفمبر 2015 - 13:04

أكد محمد الوفا، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن المغرب قطع أشواطا مهمة فيما يتعلق بسياسات الأسعار والتنافسية، والتي تستثني بعض المواد الأساسية، بحسب ما قال.

الوفا، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع لجنة الإشراف لمبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحكامة والاستثمار، اليوم الاثنين، شدد على أن المغرب عرف عدة إصلاحات من شأنها إرساء الحكامة الجيدة والاستثمار.

وأشار الوفا إلى “أننا دخلنا مرحلة دقيقة لحرية الأسعار والتنافسية”، وذلك باستثناء “بعض المواد الأساسية التي لها علاقة بالطبقات الهشة”، على حد تعبير الوزير.

وأبرز الوفا أن إصلاح نظام المقاصة من المشاكل التي تعرفها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ضمنها المغرب، منذ أكثر من خمسين سنة، “حيث تدعم الحكومات موادا أساسية، وفي الممارسة دخلت مواد أخرى”، الشيء الذي يؤثر في “حجم الاستثمارات العمومية، إذ أن اعتمادات كثيرة تذهب للاستهلاك عوض الاستثمار”.

إلى ذلك، شدد الوزير أمام ممثلي منظمة الـ”OCDE” وأعضائها على أن الحكومة عملت على “تحسين مناخ الأعمال، وإقرار سياسات قطاعية واضحة المعالم”، ذكر منها إصلاح منظومة العدالة، وتعزيز دور مؤسسات الحكامة، والمصادقة على إحداث هيئة الوقاية من الرشوة، والتي كشف الوزير أن العمل جار حاليا لتهييء أعضائها.

على صعيد آخر، لفت الوفا الانتباه إلى أن المغرب “تناسى” نوعا ما في السنوات الماضية الاشتغال على التصنيع والصناعات الحديثة، التي لها تأثير في الاقتصاد الدولي، وركز أكثر على المجال الفلاحي ومخططاته، كمخطط المغرب الأخضر، مشيرا في هذا السياق إلى أن الحكومة عملت على تدارك ذلك بإطلاق مخطط التنمية الصناعية.

وختم الوفا حديثه بالتشديد على أهمية الاستقرار السياسي، والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ بدونهما “كل الاختيارات التنموية والإصلاحية ستضيع”، على حد تعبير الوزير. وأكد أن “التقدم الاقتصادي والاجتماعي والاستثماري في هذه المنطقة مرهون بالاستقرار السياسي، من خلال إرساء قواعد الديمقراطية والحرية والأمن فيها”، فمن “دون أمن لن تكون هناك تنمية”، مضيفا أن “كل زعزعة لأمن دول المنطقة سيكون له أثر في غالبية أعضاء منظمة OCDE”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.