مدير الزبناء ب"امانديس":ليست شركتنا من يقرر في فواتير الزبناء

10 نوفمبر 2015 - 06:00

تلقي شركة «أمانديس» باللائمة بعيدا عن نفسها وتقول إنها ليست مسؤولة عن تسعيرة استهلاك الماء والكهرباء التي تقرر فيها السلطات الوصية، وهي تكتفي بتطبيقها. وعندما يظهر أن الأسعار تصبح غير طبيعية في بعض الشهور، تلقي «أمانديس» بالمسؤولية على ارتفاع الاستهلاك في الأشهر السياحية كشهر غشت، أو على العدادات المشتركة. في هذا الحوار، يحاول الحسن العمراني، مدير الزبناء بالشركة، الدفاع عن صورة «أمانديس» التي اهتزت كثيرا.

الكل يجمع على أن “أمانديس” ارتكبت اختلالات وتجاوزات تسببت في خروج الناس إلى الشارع للاحتجاج ضدها، ما هي إجاباتكم بخصوص هذه الاختلالات؟
أولا، شكرا لأنكم أتحتم لنا الفرصة للتواصل عبر منبركم مع الساكنة، حتى نقدم توضيحات حول موضوع نعتبره مهما وحيويا ويشغل بال فئات عريضة، وقد نال الاهتمام الكافي، أولا منا نحن كشركة، ثم أيضا من طرف الجماعة الحضرية ومن طرف السلطات المحلية والمركزية.
ما يمكن تأكيده في هذا المجال هو أنه بمجرد ما انطلقت الاحتجاجات قبل أربعة أسابيع، انتقلنا إلى عين المكان من أجل الوقوف على هذه المشاكل، وتبين أنه فعلا هناك مجموعة كبيرة من الزبناء يشتكون من عدة أشياء أبرزها: أولا، الفواتير المرتفعة لشهر غشت مقارنة مع الأشهر الماضية، خصوصا على مستوى أحياء بئر الشيفا والمجد ومقاطعة بني مكادة عموما، وفي بعض الأحياء بمنطقة مسنانة، ثانيا انتقاد مستوى جودة الخدمات. في هذا الصدد، قمنا بالتحريات اللازمة من خلال مراجعة شارات العدادات للتأكد من مدى صلاحيات الفواتير، وتبين لنا أن الأغلبية الساحقة من الفواتير فيها شارات صحيحة.
 مادام الأمر كما تقول، فلماذا هذه الاحتجاجات؟
هناك سببان رئيسيان لهذه الاحتجاجات، أولا: الطريقة الجديدة لاحتساب الفواتير بالنسبة إلى الأشطر الاجتماعية. طريقة الاحتساب هذه تجعل المستهلك الذي يتجاوز الأشطر الاجتماعية الأول والثاني يؤدي ثمن الشطر الرابع أو الخامس، يعني أننا ننتقل من احتساب درهمين و73 سنتيما للشطر إلى 11.32 درهما، وهذه الطريقة يتم اعتمادها على الصعيد الوطني.
وبالمناسبة، هذه أول مرة يتم فيها تطبيق هذه التعرفة في شهر غشت بطنجة.
ما لوحظ هو أن هذه الطريقة يتضرر منها الأشخاص الذين لا يتوفرون على عدادات فردية، والذين يتجاوز استهلاكهم الأشطر الاجتماعية، ونسبة كبيرة منهم متواجدون في الأحياء التي سبق وأن ذكرتها التي انطلقت منها الاحتجاجات، ذلك أنه يوجد عداد واحد يزود عدة طوابق أو عدة أسر. أما السبب الثاني، فهو الاستهلاك الصيفي، وبالضبط في شهر غشت، وأنتم تعلمون كيف تكون طنجة في هذه الفترة، نظرا لكونها مدينة سياحية.
 لكن الأمر لا يتعلق بشهر غشت بل هناك شهر يوليوز وربما حتى شتنبر؟
نحن ناقشنا شهر يوليوز وغشت الذي كانت فيه بعض الفواتير مرتفعة بسبب ما ذكرت. وللتذكير فقط، فإن أغلب فواتير شهر يوليوز تم استخلاصها، وهناك أزيد من 60 في المائة من فواتير شهر غشت استخلصت، والفواتير المتبقية فيها إشكالات تتم حاليا معالجتها. أما فواتير شهر شتنبر، فهي أقل بكثير من شهر غشت، كما أن فاتورة أكتوبر أقل من شهر شتنبر، وهذا يؤكد الطابع الموسمي للاستهلاك.
 ربما مشكلة الفواتير هي جزء من مشاكل كبيرة تتخبط فيها الشركة، والتي أدت إلى تراجع منسوب الثقة بينها وبين المستهلكين المطالبين برحيلها؟
مشكلة الفوترة عامل مهم وساهم في الاحتجاجات، لكن يوجد هناك عامل آخر متعلق بمستوى الخدمات المقدمة ونحن واعون به، لكن ينبغي التأكيد أنه في بعض فترات السنة، مثل فصل الصيف، يتضاعف عدد سكان المدينة، ما يخلق مشاكل حقيقية من حيث الآجال ونوعية الخدمة، ونحن واعون بهذه المشاكل ونعمل على حلها تدريجيا.
 لماذا لم تطبقوا المذكرة الوزارية التي صدرت سنة 2014، والتي تتضمن إجراءات لا تمس الفئات الاجتماعية الهشة جراء عملية التطبيق الجديد للأشطر؟
نحن نطبق الأثمنة المتضمنة في المرسوم الوزاري، وعندما صدرت القرارات المكملة من لدن السلطة المفوضة، قامت أمانديس بتطبيقها على الفور.
 هل نفهم بأن الجهة المفوضة هي التي لم تقم باتخاذ هذا القرار؟
حاليا هي التي قررت في مسألة العداد المشترك، وبالنسبة إلينا طبقنا القرار بشكل فوري. وفي هذا الصدد، لا بد أن أشير إلى أن لجانا مشتركة تقوم بتحديد لوائح المستفيدين من العدادات المشتركة، وعلى هذا الأساس تمت مراجعة فواتير الزبناء المعنيين بالأمر.
لماذا فواتير أمانديس هي الأغلى على المستوى الوطني؟
اسمح لي أن أقول لكم هذه الفكرة خاطئة تماما، لأن أثمنة الكهرباء على الصعيد الوطني هي نفسها المطبقة في مدينة طنجة، أما بالنسبة إلى أثمنة الماء، فهناك نسب متفاوتة بعض الشيء حسب المناطق، إلا أن أثمنة طنجة ليست الأغلى على الصعيد الوطني.
 ربما وصلكم صدى المحتجين، فهؤلاء لهم مطلب موحد هو رحيل أمانديس، فهل تفكرون في الرحيل؟
لا، ليس مطلبا موحدا ووحيدا، نحن قمنا باجتماعات مع الزبناء وممثلي جمعيات المجتمع المدني، ولديهم مطالب كثيرة، ومطلب الرحيل هو السقف الأعلى بالنسبة إلى البعض. نحن أمام مطالب كثيرة، إذ هناك من يرغب في إعادة فوترة شهر غشت، وهناك من لا يريد أداء ثمن الضرائب، وهناك من يطلب من الشركة عدم قطع إمدادات الماء والكهرباء، وهناك من يطلب إزالة الغرامات التي تؤدى نتيجة قطع التزويد، لكن ليس صحيحا أن المستهلكين جميعا يطالبون برحيل أمانديس.
 هل توجد شروط تفرضونها إذا قررت الجهة المفوضة فسخ عقدها معكم؟
نحن نعيش في بلد المؤسسات، وكل مؤسسة لها اختصاصاتها، ونحن نعمل في إطار القانون والشروط المتوفرة والمنصوص عليها في دفتر التحملات، وهذا الأخير يتضمن فعلا بنود عملية للفسخ وتبعاته وشروطه.
حاليا، الجهة المخول لها إعادة النظر في هذا الأمر وطرح هذا القرار للنقاش هي المجلس، ولحد الساعة فإن المجالس المتعاقبة لم تطرح علينا هذا الأمر.
في قضية قراءة العداد، أنتم تتوفرون على 64 قارئا، بينما عدد العدادات في المدينة تجاوز 530 ألف عداد، هذا العدد غير كاف لتكون هناك شفافية في القراءة؟
هذه المعادلات نسبية حسب الأماكن. هناك أماكن تسهل فيها قراءة العداد، كالإقامات السكنية التي يوجد بها أكثر من 60 عدادا، فمثل هذه الأماكن تسهل قراءة عداداتها، وهناك أماكن يصعب فيها الولوج إلى العداد من أجل قراءته، خصوصا في المناطق النائية والمساكن الموجودة في المناطق القروية. لكن وكما تعلمون، قررنا زيادة عدد القراء حتى تكون هناك شفافية أكثر في القراءة، وهذا من ضمن البنود التي تم الاتفاق بشأنها مع الجهة المفوضة.
هناك من يقول إن «أمانديس» لم تستثمر حتى ربع الأموال المنصوص عليها في دفتر التحملات، ما يتوجب عليها غرامات ثقيلة؟
هذه من بين القضايا التي تحتاج فعلا إلى توضيح. بكل صراحة لا يمكن تبخيس المجهودات التي قامت بها «أمانديس» منذ توقيع العقد إلى اليوم، والدليل على ذلك هو الأرقام التي نتوفر عليها، والتي هي محط توافق لا من الجهة المفوض لها، ولا على صعيد الجهة المفوضة.
ما يمكن أن نؤكده هو أن الرقم الإجمالي للاستثمار في الفترة ما بين 2002 إلى حدود 2014، بلغ 3.7 مليار درهم، وكانت حصة أمانديس منها 1.7 مليار درهم من أصل 1.8 مليار درهم، أي بنسبة تأخر بلغت 7 في المائة، أي ما يعادل 120 مليون درهم لم يتم استثمارها لحد الآن، فيما بلغت نسبة الإنجاز من قبل صندوق الأشغال 2.1 مليار درهم.
 ماهي أسباب هذا التأخر؟
هناك أسباب موضوعية كمشاكل العقار، والكل يعلم أن إجراءات ومساطير العقار جد معقدة، وقد يكون التأخر بسبب ضرورة فتح بعض الطرق من أجل إيصال شبكات الماء والكهرباء، إذ يحتاج الأمر إلى إجراءات إدارية تتداخل فيها عدد من المصالح، وهناك بطبيعة الحال أسباب تقنية معروفة. ولكن ما يمكن تأكيده هو أن إجمالي مبالغ التأخير وصلت 120 مليون درهم، وهذا رقم لا علاقة له مع ما يروج الآن. نحن نعتبر نسبة التأخير هذه عادية جدا، أولا بالنظر إلى ما تم إنجازه، وثانيا بالنظر إلى الأسباب التي سبق ذكرها.
دفتر التحملات ينص على أنه من  واجبكم منح المجلس نسبة 1 في المائة من رقم معاملات الشركة كل سنة، لحد الآن يقول المجلس إنه لم يتوصل بشيء؟
رقم المعاملات المحدد في 1 في المائة، والمنصوص عليه في دفتر التحملات منذ سنة 2002 إلى حدود 2006، كان يحول إلى صندوق الأشغال، ومن بداية 2006، مع انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدأت تحول تلك النسبة إلى الصندوق الخاص بالتنمية البشرية. وهذه النسبة تصرف في الاستثمارات المتعلقة بالمبادرة الوطنية، خاصة في عملية تجهيز الأحياء الهشة، ونحن التزمنا بها 100 في المائة.
وفي هذا الإطار، أؤكد لكم أن الشركة تؤدي بشكل منتظم ومستمر جميع المستلزمات المالية للسلطة المفوضة.
 هل لديكم من رسالة تريدون إيصالها للمحتجين؟
ينبغي أن يعلم المستهلكون أن أثمنة الفواتير تم تحديدها بمرسوم وزاري، بحسب برنامج العمل الذي وقعته الحكومة مع المكتب الوطني للماء والكهرباء من أجل ضمان توازنه، ونحن كشركة نطبق هذه الأثمنة ولا نقررها.
نحن كأي مؤسسة لدينا نقاط إيجابية وأخرى سلبية، ونحن مستعدون لإعادة النظر في جميع المساطر والإجراءات التي ليست في مستوى متطلبات المستهلكين. نحن دائما في الاستماع إلى مطالب الزبناء التي تتعلق بنا كشركة، والتي لنا الصلاحية أن نقرر فيها.
وفي هذا الإطار، نلتزم بتنفيذ جميع القرارات التي أصدرتها اللجنة المختصة في الأسبوع الماضي، والمتعلقة بالعدادات الإضافية والعدادات المشتركة وتحسين الخدمات من خلال تطوير هياكل فروع الوكالات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Abdelmajid El-Abdi منذ 6 سنوات

Il ne suffit pas de dire que le tarif en question est appliqué à l’échelle nationale. Le gestionnaire délégué doit indiquer sur son site et/ou au verso de la facture la référence du document, négocié avec les autorités, qui l’autorise à pratiquer le dit tarif.