بوز: إعلان مرض الملك شفافية في التواصل يجب أن تشمل مجالات أخرى

11/11/2015 - 11:25
بوز: إعلان مرض الملك شفافية في التواصل يجب أن تشمل مجالات أخرى

أثار إعلان القصر، مساء أمس الثلاثاء، إصابة الملك محمد السادس بأنفلونزا حادة، تسببت في تعليق كل أنشطته للمرة الثالثة استحسانا كبيرا من قبل العديد مت المراقبين، الذين رأوا في الأمر حرصا من الملك محمد السادس على القرب من المواطنين والرأي العام، وانخرطوا في الدعاء له بالشفاء. فهل يعكس تكرار الإعلان عن مرض الملك وإخبار الرأي العام بوضعه الصحي نهجا جديدا في الاستراتجية التواصلية لدى المؤسسة الملكية؟

في هذا الصدد، يرى أحمد بوز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس أن تكرار إعلان مرض الملك من طرف القصر سنة محمودة، تعكس نوعا من التعامل العقلاني مفاده أن الملك مثل جميع البشر، يمرض، ويصح، ويتعرض لمشاكل ككل الناس. وأبرز أن هناك نوعا من الابتعاد عن تلك النظرة، التي كانت تصور الملك كأنه من جنس أو كوكب آخر لا يمرض.

وأوضح بوز أن إعلان مرض الملك محمد السادس يعكس شفافية في التواصل، يجب أن تشمل مجالات أخرى مرتبطة بالحكم والسلطة المركزية، التي لاتزال محاطة بجدار سميك، مبرزا أن غياب الشفافية يتسبب في سيادة الإشاعة. واشار إلى أن المواطنين تابعوا الخطاب الملكي بمناسبة المسيرة الخضراء، لكنهم انشغلوا أيضا بمتابعة صحة الملك، قبل أن يؤكد طبيبه الخاص أنه أصيب بأنفلونزا ويحتاج إلى فترة من الراحة، مما يتطلب تعليق أنشطته.

واعتبر بوز أن تواصل المؤسسة الملكية مع الرأي العام يمكن أن يشكل عبرة لمؤسسات وأجهزة أخرى، بأنه لم يعد هناك مجال لفرض جدار سميك على المعلومات، خصوصا في ظل التطور المعلوماتي الذي أصبح من الصعب معه الحفاظ على الأسرار.

 

شارك المقال