منتجو الأكياس البلاستيكية: 200 معمل مهدد بالإفلاس

13 نوفمبر 2015 - 00:52

مريم بوزعشان

مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون يمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها، خلف ردود فعل كثيرة من طرف منتجي الأكياس واللفائف البلاستيكية، إذ كشف هؤلاء أن مشروع القانون المذكور يهدد 211 معملا بالإفلاس و50 ألف عامل بالتشرد والبطالة.
منتجو الأكياس واللفائف البلاستيكية، أجمعوا أول أمس في لقاء بالبيضاء، على ضرورة سحب الحكومة لمشروع قانون 77.15 القاضي بمنع إنتاج الأكياس البلاستيكية لتسويقها في السوق الداخلية أو منحها بالمجان للمستهلكين في نقط بيع السلع، وكذا استيراد هذه الأكياس واستعمالها، مشددين على ضرورة تعديل مشروع القانون وإعادة صياغة مضمونه وفق معايير تتناسب مع وضعية منتجي الأكياس، مؤكدين على ضرورة تقديم بدائل لا تفضي إلى إرباك سير استثمارات المنتجين.
بوشعيب قصبان، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي الأكياس واللفائف البلاستيكية، أكد في تصريح لـ «اليوم24، أن مشروع القانون سيوقف 211 معملا بصفة نهائية عن العمل، فيما سيجد 50 ألف عامل أنفسهم بدون عمل، مشددا على أن أصل المشكل لا يكمن في عدم إنتاج الأكياس البلاستيكية، وإنما في فشل السلطات العمومية في تدبير النفايات الناتجة عن الأكياس البلاستيكية.
ممثل منتجي الأكياس واللفائف البلاستيكية، أكد أن منتج الأكياس البلاستيكية لا يتحمل مسؤولية تدبير نفايات اللفائف البلاستيكية، محملا المسؤولية للحكومة والسلطات العمومية، مضيفا بالقول «إذا لم ننتج الأكياس البلاستيكية، أين سيحمل المواطنون مشترياتهم من الأسواق ومن المتاجر، إنه فعلا لمشروع قانون غريب ندعو الحكومة إلى مراجعته وتعديله».
ذات المتحدث أوضح أن وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلفة بالتجارة الخارجية، لم تقم بمقاربة شاملة للموضوع، ولم تفتح الحوار مع كل الأطراف المتدخلة، سواء المستهلكين والمنتجين أو الشركاء المؤسساتيين.
وكان محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلفة بالتجارة الخارجية، قد أبرز في معرض تقديمه لهذا المشروع، أن التحضير لهذا القانون جاء انطلاقا من الوعي الجماعي بخطورة استعمال الأكياس البلاستيكية وآثارها السلبية على صحة الإنسان والحيوانات والنباتات وانعكاساتها الخطيرة على المحيط البيئي والإيكولوجي، موضحا أن المغرب يعرف استعمالا واسعا لهذه الأكياس البلاستيكية.
ويمنع مشروع القانون صنع وتسويق الأكياس واللفائف البلاستيكية غير القابلة للتحلل أو غير القابلة للتحلل بيولوجيا، والتي تدخل في إطارها الأكياس البلاستيكية السوداء، ويعاقب بغرامات مالية تتراوح ما بين 100 ألف درهم ومليون درهم كل من قام بتصنيع هذه الأكياس بغرض تسويقها في السوق المحلية.
وينص مشروع القانون على عقوبات تتراوح ما بين 10 إلى 500 ألف درهم في حق كل من يحوز لفائف وأكياس من هذا النوع قصد بيعها أو توزيعها في السوق المحلية، كما يتضمن عقوبات زجرية بالغرامة ما بين 10 إلى 100 ألف درهم في حق من استعمل تلك الأكياس واللفائف في غير الغرض الموجهة إليه، أو رفض إطلاع الإدارة على المعلومات الضرورية المتعلقة بخصائص الأكياس المصنعة التي يتم تسويقها.
وتضاعف العقوبات المنصوص عليها في القانون في حالة العود، في حال ارتكاب المعني بالأمر نفس المخالفة أو مخالفة ذات تكييف مماثل خلال الستة أشهر الموالية للتاريخ الذي أصبح فيه الحكم الأول نهائيا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Jelloul منذ 6 سنوات

تهتم بشؤون الناس لحمل البضائع أين وكيف ولا تهتم بصحتهم ان ما يهمك ليس 50000 عامل بل ما يجمعه امثالك من ارباح ان ارض المغرب كلها أصبحت مغطاة بالبلاستيك le Maroc est défiguré part les sacs de plastique انت تلوث وتتهم الدولة بعدم جمع نفاياتك عليك انت ان تنتج البلاستيك الغير الملوث أنضر أربا منعوا هذه المادة وعوضوها بمادة لا تلوث