إسبانيا تضع 200 جهادي في سجونها أغلبهم مغاربة تحت المراقبة

14 نوفمبر 2015 - 05:00

يبدو أن الاختراق الواضح لتنظيم الدولة الإسلامية للجاليات المسلمة بشكل عام، والمغربية على وجه الخصوص، دفع السلطات الإسبانية إلى تشديد الخناق والمراقبة على المعتقلين الإسبان من أصول مغربية وجزائرية القابعين في سجونها، معتمدة في ذلك على «برنامج مراقبة النزلاء الإسلاميين في مراكز الاحتجاز»، للحد من تطرفهم وعملهم على الاستقطاب والتجنيد من داخل سجونها.
في هذا الصدد، كشف مصدر إعلامي إسباني من خلال أرقام توصل إليها، أن السلطات الإسبانية وضعت تحت المراقبة تقريبا 200 معتقل جهادي إسباني، أغلبهم من أصول مغربية وجزائرية، تحت المراقبة، مذكرة أن عملية تتبع الجهاديين القابعين في السجون الإسبانية تضاعفت منذ سنة 2003، بحيث إنه في يناير سنة 2013، كان عدد الموضوعين تحت المراقبة لم يتجاوز 92 معتقلا، ليرتفع الرقم في يناير 2014 إلى 110 معتقل، قبل أن يصل في يناير 2015 إلى 117، ليستقر في 6 نونبر الحالي في 200 معتقل تقريبا.
في نفس السياق، أشار المصدر ذاته إلى أن 85 منهم يوجدون في المجموعة (أ)، أي المعتقلين بتهم مرتبطة بنشاطاتهم الجهادية، وهم مرشحون للقيام بعمليات تجنيد من داخل السجون، في حين أن 28 منهم يصنفون ضمن المجموعة (ب)، هؤلاء ليسوا محكومين بتهم مرتبطة بالإرهاب، لكنه يرجح أنهم يقومون بتجنيد جهاديين جدد، في حين يوجد 85 آخرين في المجموعة (ج)، ويتعلق الأمر بأفراد معتقلين بتهم السرقة والمخدرات والتهريب، لكن سجلاتهم تشير إلى أنه من السهل استقطابهم من داخل السجن، ليقوموا بعد الخروج منه بنشاطات جهادية.
المصدر ذاته أوضح أن الإجراء الجديد جاء كخطوة استباقية واحترازية لمنع اختراق تنظيم الدولة لـ6500 نازل مسلم من شمال إفريقيا، أغلبهم من المغرب والجزائر، في السجون الإسبانية.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «آ ب س» الإسبانية في مقال تحليلي لها، يوم أمس، تحت عنوان «عمل المخابرات والاستباقية، مفتاح لمحاربة الإرهاب الجهادي»، أنه يجب على الحكومة المقبلة، أي كانت توجهاتها، الحفاظ على المبادرة ضد التطرف والتنسيق والتعاون الدولي في مجال الإرهاب، خاصة مع المغرب.
في هذا الصدد، أوردت أن التعاون والتنسيق مع المغرب جيد ولا تشوبه شائبة، ويجب صونهما وحمايتهما ضد أي خلاف بين دول الجوار. لأنهما يتقاسمان نفس «الأجندة»، بحيث ينبغي أن يمتد هذا النموذج إلى بلدان أخرى بهدف منع العائدين من أراضي القتال في سوريا أو العراق من التحرك بسهولة.
في الوقت ذاته، أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن التنسيق الاستخباراتي بين دول الجوار أصبح ضروريا أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تطرحها منطقة الساحل وليبيا. كما دعت إلى إشراك الزعماء الدينين والأئمة في الحرب ضد التطرف والجهادية، لأن من شأن هؤلاء الحد من انتشار عمليات الاستقطاب والتجنيد التي يتم اليوم أكثر من 80 في المائة منها عبر الأنترنيت.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.