سجّلت شبكة راصدي حرية الإعلام في المغرب، قلقها إزاء مختلف الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون، من قبل أفراد ورجال أمن، إلى جانب المتابعات القضائية، والمنع من إنجاز مواد إعلامية، وهي الحالات، التي بلغ مجموعها 47 إلى حدود نهاية شتنبر الماضي.
وكان منتدى بدائل المغرب ولجنة إشراف « شبكة راصدي حرية الإعلام في المغرب »، قد نظما، صباح امس الثلاثاء، ندوة صحفية بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، حيث تم تقديم التقرير الأول لراصدي حرية الإعلام في المغرب، المنجز بواسطة التطبيق الإلكتروني المطور من طرف الشبكة، والذي تم اعتماده منذ أبريل الماضي.
ورصدت الشبكة في تقريرها، الذي عنونته بـ »كسر الأقلام المزعجة »، أن الحالات المسجلة فيما يخصّ اللجوء الآلي للوزراء نحو القضاء من أجل « تكميم أفواه الإعلاميين »، تدعو إلى القلق، على اعتبار أنهم لا يفصلون بين منصبهم العمومي وحياتهم الخاصة، وأن القضاء المغربي لا يزال يشتغل بأدوات قانونية صارت « متجاوزة » بمنطق دستور 2011، والقضايا التي بث فيها القضاء في هذا الجانب لا تزال مقيدة بنص القوانين المؤطرة للصحافة المغربية، التي تضم عقوبات سالبة للحرية.
التقرير تضمّن مجموعة من الحالات التي تعرّضت لمختلف المضايقات، منها 13 تم الاعتداء عليها من قبل أفراد، وعشرة حالات تمت متابعتها قضائيا بداعي فرض الرقابة الذاتية، وسبع حالات تخص التحقيق على إثر نشر خبر للمنع من الوصول إلى المعلومة، وأربع بلاغات تعرضت للاعتداء من طرف رجال الأمن.
ويذكر أن تأسيس الشبكة جاء بعد تلقي مجموعة من الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين، لسلسلة من التكوينات في شأن رصد الخروقات، التي تمس الحريات في مجال الإعلام، بمبادرة من بوابة المجتمع المدني مغرب/مشرق « جسور » برنامج لمنتدى بدائل المغرب، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير (حاتم)، والمرصد المغربي للحريات العامة، وجمعية عدالة من أجل محاكمة عادلة.