المرابط مفهوم المساواة في الاسلام لا يتعارض مع القيم الكونية-فيديو

22 نوفمبر 2015 - 08:00

تصوير: منير عبد الرزاق

دعت أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى ضرورة إصلاح مقاربة الأمور الدينية وإطلاق رؤية دينية جديدة، تسمح بغرس أفكار ومفاهيم أساسية، عبر تعليم الأجيال القادمة، تُظهر أن ما أتى به الدين من ثقافة للمساواة لا يتعارض بتاتا مع القيم الإنسانية الكونية.

ندوة الدين والقانون حركة ضمير

جاء ذلك في الندوة الدولية “بين الدين والقانون”، التي حضرتها أسماء وازنة، من قبيل القائد الاتحادي عبد الرحمن اليوسفي، وأحمد الخمليشي، وأحمد عصيد ومحمد الساسي وآخرين، لهدف توضيح العلاقة بين الدين والقانون من زوايا الاجتهاد النظري وعرض مسارات تاريخية مختلفة وتبيان دور المجتمع المدني في الموضوع.

ندوة الدين والقانون حركة ضمير

وركزت أسماء المرابط، في مداخلتها حول مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، بين الترسانة القانونية والمقاربة الدينية، واعتبرت أن كلمتي “التأخر والتناقضات” هي التي تلخّص وضعية النساء في مجتمعاتنا، بدليل أن إصلاح مدونة الأسرة والدستور الجديد هي نماذج تؤكد هذا التناقض، فضعف تطبيق القوانين في الواقع الاجتماعي يبقى إشكالية عميقة ولا يزال يواجه صعوبات لتحقيقه فكريا واجتماعيا بين غالبية المغاربة.

ندوة الدين والقانون حركة ضمير

وترى المرابط، أن ضعف التوعية الاجتماعية حول هذه الاصلاحات فضلا عن مجموعة العوامل الكامنة في المخيال الثقافي والعودة القوية للفكر المحافظ، تنتج حصيلة غير مرضية، إذ “لا زلنا نجد أنفسنا أمام ضعف قانوني أمام إشكاليات مجتمعية خطيرة من بينها تفشي زواج القاصرات في المناطق القروية، حيث من السهل التحايل أو رفض هذه القوانين بطريقة أو بأخرى، فضلا عن ارتفاع نسبة العنف تجاه النساء، من بينها الاغتصاب والتمييز الاجتماعي للأمهات العازبات ومآسي الإجهاض السري”.

ندوة الدين والقانون حركة ضمير

وتسائلت المتحدثة عن سبل تشكيل المساواة في الوسط العائلي، وفي القوانين، وفي الفضاء العمومي حيث تبقى مسألة التمييز بين المرأة والرجل، أمرا يغذيه الخطاب الديني التقليدي الراسخ في العقليات وفي الخيال السوسيوثقافي.

ولتجاوز هذا الأمر، تعتقد المرابط أنه بات من اللازم إصلاح رؤيتنا ومقاربتنا فيما يخص المرجعية الدينية، وتقول “صحيح أن القوانين تبقى أمورا هامة لكن إصلاح فهمنا وكذا مقاربتنا للدين هو أمر ضروري ولا مناص منه”.

ودعت المتحدثة إلى خلق اتجاه ثالث لا هو تقليدي محافظ ولا معاصر يرفض أي تدخل للدين، بل إصلاحيا يجمع بين القيم الأساسية للإسلام وكذا القيم الكونية، وأن البديل هو أن تتخذ مسألة المساواة أبعادا إنسانية وأخلاقية ومفاهيمية واجتماعية.

[youtube id=”ZT9R1iCnQJs”]

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.