منذ صيف 2013، تصاعدت وتيرة تفكيك الخلايا الإرهابية لداعش في المغرب، ما هو الهدف الاستراتيجي لهذا التنظيم فوق التراب المغربي؟
يظهر حتى الآن أن تنظيم «الدولة» جعل من المغرب مرتعا لتجنيد عناصر جديدة، مع وجود بعض التقارير التي تتحدث عن مخططات لهذا التنظيم تستهدف المغرب، لكنني أعتقد أنه لا يزال حتى الآن يرى في المغرب خزانا لمقاتلين و»استشهاديين» جدد. وهذا لا يعني أن المغرب في مأمن عن عمليات هذا التنظيم، لاسيما إذا انخرط بشكل أكبر وأكثر كثافة في الاستراتيجية الدولية الجديدة لمحاربة هذا التنظيم.
رغم أن درجة التهديد الإرهابي عالية، إلا أن الأجهزة الأمنية استطاعت لحد الآن أن تُفشل المخططات المتوقعة، ما دلالات ذلك؟
يبدو أن الأجهزة المغربية تمسك بخيوط كثيرة داخل هذا التنظيم وأمثالها، ويتعدى هذا التحكم إلى خارج المغرب، حيث يمتد إلى أماكن وجود هذا التنظيم في سوريا والعراق. لقد سمح انخراط عدد كبير من شباب المغرب في هذا التنظيم للأجهزة الأمنية المغربية إيجاد ثغرات في بنياته سواء في الداخل أو في الخارج. يبدو أنها تستفيد منها في إفشال المخططات التي يتم الحديث عنها من حين لآخر.
المعلومات المتداولة تُفيد أن أغلب الدواعش المغاربة مجرد منفذين، وليسوا من درجة المخططين للهجمات، هل يعني ذلك أن الخطر أقل؟
عدم وصول مغاربة إلى مواقع قيادية لا يفسر وحده وجود المغرب خارج الدول المستهدفة من قبل هذا التنظيم حتى الآن. قد يكون عادة القاسم المشترك للدول المستهدفة هو حجم انخراطها في محاربة هذا التنظيم في سوريا والعراق. وهذا ما يفسر إلى حد ما استهداف تنظيم «القاعدة» لأمريكا، واستهداف تنظيم «الدولة» لفرنسا حاليا.
من خلال بلاغات السلطات الأمنية حول الخلايا المفككة، تكشف أن داعش تشتغل في المغرب إما من خلال خلايا عنقودية، أو ما يُسمى بالذئاب المنفردة، هل يعكس ذلك بيئة طاردة للإرهاب؟
لتنظيم «الدولة» استراتيجية مختلفة في العمل، ففي الدول التي انهارت فيها بنيات الدولة كليا أو جزئيا تقوم مثل هذه الجماعات المسلحة بإنشاء تنظيم شبيه بالمليشيات المسلحة بمقراتها وآلياتها ومناطق تحكمها؛ أما في الدول التي تنشط فيها هذه الجماعات من أجل التجنيد والقيام بالعمل الفردي مثل المغرب والدول الأوروبية، فإنها تستعمل آليات تنظيمية على شكل مجموعات منفصلة وحتى العمل الفردي أو في مجموعات قد لا تتجاوز خمسة عناصر. لذلك أرى أن ما يفسر طبيعة بنيات هذه الجماعات هو مدى استقرار الدولة المستهدفة سياسيا وأمنيا، وليس فقط، طبيعة المجتمعات. لنأخذ تونس كمثال، لم يكن أحد يتوقع أن توجد فيها تنظيمات تُبايع تنظيم «الدولة» أو «القاعدة»، لكن بمجرد ظهور ثغرات في الاستقرار السياسي والأمني استغلتها هذه الجماعات لتبرز إلى الوجود ولو بشكل محدود. ليس هناك أي مجتمع في منأى عن تأثير خطاب هذه الجماعات الذي أصبح «يلهم» الكثير من الشباب حتى في المجتمعات الغربية.
كيف تُقيم استراتيجية المغرب في التصدي للإرهاب الداعشي؟
يبدو حتى الآن أن المغرب نجح في استراتيجيته الاستباقية، إذ استطاع الوصول إلى العديد من خلايا هذا التنظيم التي لها نشاط معين فوق التراب المغربي، لكن يجب الإقرار، كذلك، أن المغرب لم يستطع أن يوقف مغادرة المئات من الشباب المغربي للالتحاق بصفوف هذا التنظيم، لاسيما في سوريا والعراق.
* أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي
الصديقي: «داعش» تشتغل في المغرب من خلال خلايا عنقودية وذئاب منفردة
21/11/2015 - 23:00