المانوزي: لهذه الأسباب لجأنا إلى الملك لتنصيب آلية الوقاية من التعذيب

25 نوفمبر 2015 - 19:30

 

وجه المحامي مصطفى المانوزي، الأمين العام لشبكة “أمان”، رسالة إلى الملك محمد السادس يلتمس تدخلا ملكيا للحث على تنصيب الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

وقال المانوزي، لـ”اليوم24″، إن مراسلة الملك ليست تجاوزا لمصالح وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ولا لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وإنما لأن “أمان” تضم مراكز وجمعيات تتعامل مع رئيس الدولة بشكل مباشر.

وأضاف الأمين العام لشبكة “أمان”، التي تشتغل في مجال حقوق الإنسان أن الرسالة إلى الملك هي ملتمس فقط، وليست طلبا للتدخل بشكل مباشر، و”إنما الحث على إخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب إلى الوجود”.

وجهتم رسالة إلى الملك تطلبون فيها تدخله للحث على تنصيب الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ألم يكن بالنسبة إليكم كافيا أن تراسلوا وزير العدل والحريات، أو رئيس الحكومة؟ لماذا لجأتم إلى الملك مباشرة؟

أولا، يجب التوضيح أن الرسالة وجهت باسم شبكة “أمان” الإقليمية، وتضم شخصيات من بلدان عربية مختلفة، منهم نائب الشبكة من إيران، وآخرون من الجزائر، والأردن، ومصر، والسودان، وموريطانيا، وليبيا وغيرهم. وشبكة “أمان” إقليمية وليست مغربية، وأعضاؤها لا يعرفون تفاصيل كثيرة عن صلاحيات البلد.

هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فالجمعيات تتعامل مع رئيس الدولة بشكل مباشر، باعتبار أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تحمل طابعا سياديا، بالإضافة إلى أن بنكيران أكد، في أكثر من لقاء، أن الملك هو رئيس الدولة الساهر على الملفات ذات الطبيعة السيادية.

وأريد تأكيد أن الحكومة، بعد سنة عن إعلان إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية التعذيب، لم تقم بأي خطوة في الموضوع، ولم تتم برمجة الآلية ضمن المخطط التشريعي.

ورغم انشغال البرلمان بدراسة مشروع قانون المالية لعام 2016، إلا أنه يجب إعطاء الأولوية لموضوع التعذيب، وفي رسالتنا إلى الملك محمد السادس لم نطلب منه إصدار ظهير، وإنما الحث على تنصيب الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وإعطاء أوامره لوزير العدل للتحرك، فغياب قانون الوقاية من التعذيب هو قرينة على أن هناك تعذيبا، والضمانة الوحيدة هي وجود آلية.

كثيرون حسموا أمرهم، ومعهم منظمات حقوقية دولية، أن التعذيب في المغرب لم يعد نهجا رسميا وسلوكا للدولة وأجهزتها الأمنية خصوصا، وإنما سلوك أفراد يمكن أن يقع مثله في أي مكان في العالم..

(مقاطعا).. في ظل عدم سن الحكومة لاستراتيجية ضد التعذيب، سنجد الأشخاص يفلتون من العقاب، ففي غياب المحاسبة والمساءلة سيظل هؤلاء الأشخاص يتصرفون شخصيا، وفي تراكم هذه التصرفات الشخصية سينتقل التعذيب من حالات معزولة وشخصية لرجال الأمن في العديد من المدن، ليصبح سكوت الدولة قبولا بهذه الوضعية وسلوكا عاما.

عدد من المراقبين قالوا إن لجؤكم إلى الملك يؤكد أن التعذيب سلوك مرتبط بالدولة، ما يستدعي تدخل أعلى هرمها للحد منه، إلى أي حد هذه القراءة صائبة في اعتقادكم؟

لا، نهائيا.. هذا ملتمس إلى الملك فقط، ونحن لا نسائل أحدا، ولم نطلب من الملك التدخل بشكل مباشر، وإنما الحث على إخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب إلى الوجود، بعد أن التزم السنة الماضية بتنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وأمر بدسترتها.

إذا لم يرد الملك على رسالتكم، ما خطواتكم المقبلة في اتجاه تحقيق مطالبكم؟

نحن ننذر ونُخطر ونثير الانتباه إلى المشكلة، وخطواتنا المقبلة هي الاستمرار في النضال إلى حين خروج الآلية إلى الوجود، لأنها حق مكتسب بالنسبة إلينا في مواجهة الجميع، بدءا من أنفسنا.

كلمات دلالية

اليوم24 تعذيب
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.