المؤبد لقاتل زوجته وطفلته بـ «وليلي»

27 نوفمبر 2015 - 06:00

أغلقت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، فصول الجريمة الشنيعة التي هزت القرية الأثرية والتاريخية «وليلي» بضواحي مدينة مكناس، في ربيع سنة 2013، عقب لجوء أب في عقده الثالث إلى ذبح زوجته (28 سنة) وطفلته (4 سنوات) من الوريد إلى الوريد، حيث أدين بالسجن المؤبد، فيما آخذت المحكمة أحد جيرانه بستة أشهر حبسا نافذا من أجل جنحة عدم التبليغ عن وقوع جريمة.
وتشبث المتهم المدان بالسجن مدى الحياة، بإنكاره التهم الثقيلة المنسوبة إليه، وقدم للمحكمة الرواية نفسها التي سبق له أن حكاها للدرك ولقاضي التحقيق، بتأكيده أنه لم يقترف جريمة الذبح في حق زوجته وطفلته، مصرحا للمحكمة أنه صبيحة يوم الحادث، تناول فطوره كعادته معية عائلته، قبل أن يغادر رفقة ماشيته إلى المراعى قرب القرية، ليفاجأ بعد عودته في المساء وفي حضرة أحد جيرانه، بعدم إقدام زوجته على فتح باب المنزل والإسطبل الموجود بمحاذاته لأجل إدخال الماشية، وذلك على الرغم من طرقه الباب مرات عديدة، يقول المتهم في روايته، قبل أن يقدم تحت أنظار جاره، على تسلق حائط منزله والولوج إلى الداخل، حيث عثر على زوجته بغرفة النوم ملقاة أرضا على بطنها فوق حصير بلاستيكي أزرق، وهي مدرجة بدمائها، وبجانبها وعلى سرير النوم طفلته مغطاة بثوب أبيض.
المحكمة واجهت المتهم بأداة الجريمة التي وجدت ملطخة بالدماء، عثر عليها المحققون بمطبخ المنزل، فصرح بأن السكين من الحجم الكبير تخصه، وأنه كان يستعملها في نحر الأضاحي، مضيفا بأن زوجته هي من كانت تتكلف بوضعها في مكان بعيد والاحتفاظ بها إلى حين احتياجها، كما نفى تعرض بيته بعد حادث ذبح زوجته وطفلته لعملية السرقة، فيما شدد على علاقته الطيبة بزوجته، قبل أن يلجا إلى الصراخ بقفص الاتهام، ودخوله في حالة من الهستيريا وهو يصرخ «واش كاين اللي يقتل طرف من كبدتو».
هيئة الحكم كان لها رأي مخالف لرواية المتهم، بعد اقتنعت بالإثباتات التي جمعها المحققون من مسرح الجريمة، وكذا تناقض تصريحات المتهم في جميع أطوار البحث، إضافة إلى تصريحات جار المتهم، والذي قال للمحكمة إنه التقى بالمتهم صبيحة مقتل أفراد عائلته، وتوجها لرعي أغنامهما وبقيا معا إلى أن عادا إلى الدوار في الرابعة عصرا بسبب تهاطل الأمطار، مضيفا أن المتهم عمد إلى تسلق حائط منزله بعد أن انتظر طويلا إقدام زوجته على فتح الباب، فيما كشف الشاهد الذي أدين بتهمة عدم التبليغ عن جريمة، أنه لاحظ على قاتل زوجته وطفلته حالة شرود خلال الفترة التي قضياها معا في المرعى.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي