اعتقلت السلطات الأمنية الإسبانية، اليوم السبت، في كاتالونيا، شخصين يشتبه أنهما سعيا إلى الالتحاق بـ »داعش »، كما أوقفت امرأة كانت مستعدة للتوجه إلى مناطق نزاعات.
الرجلان المغربيان يبلغان من العمر 32 و42 عاما، وينحدران من مدينة طنجة، وقد أوقفهما الحرس الوطني في برشلونة، بدون أن توضح تاريخ اعتقالهما، بحسب وسائل إعلام.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإسبانية تشتبه بأنهما « نشرا عبر منصات افتراضية عديدة الأفكار المتطرفة لداعش وجذبا اتباعا لارسالهم الى مناطق نزاعات ».
أما المرأة فهي شابة اسبانية في الرابعة والعشرين من العمر ومن بلدة غرانولرز شمال شرق برشلونة، حيث تم توقيفها. وقالت الوزارة إنها « خضعت لعملية أدت بها الى التطرف وتبني استراتيجية المجموعات الارهابية المتطرفة التي كانت تريد الانضمام اليها خلال رحلة وشيكة ».
وعلى غرار حالة التأهب القصوى التي يعرفها المغرب خوفا من أي هجمات إرهابية، كتلك التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، وضعت أجهزة الاستخبارات الإسبانية حوالي 3000 متطرف على أرضيها، من بينهم مغاربة تحت المراقبة، وهم أشخاص يمكن وصفهم بـ”الإسلاميين الراديكاليين”، الذين يبدون عبر منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي نوعا من التعاطف مع الدولة الإسلامية دون الإعلان الولاء لها أو العمل لصالحها، حسب ما أوردته مصادر إسبانية نقلا عن مصالح الاستخبارات في هذا البلد.
المصدر ذاته أشار أن الأرقام التي تم رفعها إلى وزارة الداخلية الإسبانية مباشرة بعد تفجيرات باريس تضمن إشارة إلى كون عدد من الموجودين في القائمة لم يتم بعد تحديد مكان وجودهم، مشيرة إلى إمكانية أن يكونوا يتجنبون الخروج، خوفا من وجود حملة اعتقالات.
في نفس السياق، أعلنت نفس المصادر أن مستوى التنسيق والتعاون الأمني وتبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات المغربية والإسبانية تضاعف مباشرة بعد اعتداءات باريس خوفا من هروب الإرهابيين المشاركين في اعتداءات باريس إلى إسبانيا، ومنها إلى المغرب. كما أشارت إلى أن مصالح السلطات الإسبانية قلقة من وجود 30 من الجهاديين العائدين من مناطق النزاع في العراق والشام على أراضيها، من بينهم مغاربة، إذ على الرغم من وجودهم تحت المراقبة إلا أن هناك خوف قيامهم بهجمات على شاكلة “الذئاب المنفردة” أو “الانتحاريين الانغماسيين”، بالإضافة إلى احتمال عودة 140 جهاديا أغلبه أجانب يقاتلون في سوريا.
من جهة أخرى، أوردت صحيفة “لاراثون” الإسبانية المقربة من مراكز القرار أن السلطات الإسبانية أعلنت حالة من الاستنفار والتأهب الأمنيين في مجموعة من “المنطقة الساخنة” التي تعتبر “عش للجهاديين”، مشيرة إلى أنه تم تعزيز وتكثيف وتشديد المراقبة الأمنية في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، خاصة في مختلف المعابر الحدودي التي تفصلها عن الداخل المغربي خوفا من هروب جهاديين إلى المغرب أو تسلل آخرين إلى داخل الجزيرة الإيبرية.
يذكر أن أغلب الإسبان الأجانب الذين تم اعتقالهم بتهم منذ سنة 2010 الإرهاب في الجارة الشمالية من أصل مغربي، كما أن أكثر عمليات تفكيك الخلايا الإرهابية تمت في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية التي تعتبر بعض أحيائها الشعبية أوكارا للتطرف.