العبدلي: عاشق الليغا الذي فجر حافلة الأمن الرئاسي في تونس

29 نوفمبر 2015 - 12:39

لا يزال سكان حي الجمهورية الشعبي في معتمدية المنيهلة قرب تونس تحت تأثير الصدمة، بعدما فجر ابن حيهم حسام العبدلي (26 عاما) نفسه الثلاثاء في حافلة لعناصر الأمن الرئاسي، ما تسبب بمقتل 12 منهم.
ويجمع عارفو حسام العبدلي على أن الشاب تغير بعد «الثورة» في 2011 وبروز التيارات الإسلامية المتطرفة، وابتعد عن أصدقائه وبات منعزلا.
الثلاثاء الماضي، دخل حسام العبدلي مقهى اعتاد التردد عليه في حيه واحتسى كالمعتاد قهوة على السريع، ثم انصرف، بحسب ما يقول نادل يعمل في المقهى.
في اليوم نفسه، فجر العبدلي حزاما ناسفا يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات، بحسب وزارة الداخلية. وتبنى تنظيم داعش الاعتداء، مشيرا في بيان نشره على الإنترنت إلى أن منفذه هو «أبو عبد الله التونسي» الذي نشر صورة قال إنها له، تظهر شابا بلباس أبيض، ملثم الوجه، يضع حزاما ناسفا ويرفع سبابة يده اليمنى.
ويقول النادل «بسبب انعزاله الدائم اعتقدنا أنه مريض نفسيا. وحصل مرة أن تشاجر مع أحد أبناء حيه الذي يعمل في الأمن الرئاسي بعدما وصفه بأنه طاغوت». وتطلق مجموعات كلمة «طاغوت» على قوات الجيش والأمن وسياسيين في تونس.
ويروي مهدي الذي يرتاد المقهى يوميا لوكالة فرانس برس «التقيت به قبل أشهر، ولما رآني قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هممت بضربه يومها لكني لم أفعل لأن والده رجل طيب». ويجمع جيران العبدلي وبعض أبناء حيه على أنه تغير وبات لا يكلم أحدا منذ أن شرع في التردد على مساجد يسيطر عليها متشددون بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويقول وليد (27 عاما) «حسام ابن حينا، كان متيما بكرة القدم وبالنادي الأفريقي (أحد أعرق أندية الكرة في تونس). كنا نتردد باستمرار على المقهى لمشاهدة مباريات الدوري الإسباني. لكن هناك من غرر به، ففعل هذه الفعلة الشنيعة التي لم تكن تخطر لنا على بال وسببت لنا صدمة لم نفق منها بعد».
وأصيب في تفجير حافلة الأمن الرئاسي 20 شخصا بينهم عمر الخياطي (26 عاما) العريف أول في الأمن الرئاسي وجار حسام العبدلي. ولا تستبعد عائلة عمر الخياطي أن يكون حسام ترصد الضحية قبل تنفيذ الهجوم الانتحاري، بينما قال مسؤول أمني إن العبدلي استغل عمله بائعا متجولا للتمويه وترصد منازل ضباط في الأمن. وأضاف أن زوجة ضابط في الحرس الوطني يقطن في حي مجاور ضبطت خلال هذا الشهر حسام العبدلي وهو يصور منزلها بعدما خط عليه علامة باللون الأزرق، مشيرا إلى أن المرأة تعرفت على الشاب بعدما نشرت السلطات صورته.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي