أساتذة الطب يتوسطون في أزمة الأطباء الداخليين والمقيمين

01 ديسمبر 2015 - 12:00

بعد مرور أزيد من 50 يوما عن دخول الأطباء الداخليين والمقيمين في إضراب مفتوح عن العمل، وغياب أي بوادر للتوصل إلى اتفاق بينهم ووزارة الصحة، تدخل أساتذة كليات الطب للتوسط لحل هذه الأزمة.

وكان الأساتذة قد عقدوا لقاء، يوم أمس الاثنين، مع ممثلين عن التنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، وذلك في سبيل “تقريب وجهات النظر بينهم وبين الوزارة”، و”البحث عن حد أدنى للتوصل إلى تفاهم يضمن لهم جزءا من مطالبهم العادلة والمشروعة، فلا يمكن بعد شهرين من الإضراب مطالبتهم بالعودة إلى العمل دون تحقيق شيء”، حسب ما أكده أحمد بلحوس، أستاذ بكلية الطب في الداربيضاء، في تصريحات لـ”اليوم 24”.

وشدد الأستاذ الجامعي على وجود نوع من “غياب الثقة” بين الطرفين، بينما “عمت المعاناة الجميع، بالنسبة إلينا نحن الأساتذة، والمرضى الذين يموتون ببطء، وحتى الأطباء الداخليين والمقيمين، الذين يعانون مشكلة الاقتطاعات منذ ما يقارب الشهرين”.

وأكد بلحوس أن الكرة الآن في ملعب الوزارة، إذ “يجب على الوزير أن يساعدنا للخروج من هذه الأوضاع”، مشيرا إلى أن الأساتذة تدخلوا في ملف طلبة الطب إيجابيا لتجنب السنة البيضاء، بينما كان الأطباء قد دخلوا في إضرابهم، “لكن يبدو أن المعنيين كان يهمهم فقط تجنب السنة البيضاء، والدليل أن الأطباء الداخليين والمقيمين مضربون منذ شهرين، ولم نلمس تلك الإرادة القوية لحل المشكلة”، يقول المتحدث. وأضاف أن “ذلك يوضح أنه لا وجود لإرادة سياسية لحل هذه المعضلة”.

واوضح بلحوس أن هذا الموقف يوجه رسالة مفادها أن “اتركوا الناس يموتون ببطء، واتركوا الحالات الصحية تتعقد”، مشددا على أن “الوضع كان مختلفا حين كان الأمر يتعلق بشبح السنة البيضاء لأنها مكلفة سياسيا”.

وتبعا لذلك، قال بلحوس إن أساتذة الطب يدقون ناقوس الخطر فيما يتعلق بأحوال المستشفيات والمرضى وتطورات ملف الأطباء.

يذكر أن الأطباء الداخليين والمقيمين أعلنوا استمرارهم في الإضراب عن العمل، وذلك إلى حين تحقيق ملفهم المطلبي، الذي يتضمن “إعادة الاعتبار المادي والمعنوي لدكتوراه الطب بالمغرب، مع إعادة النظر في منظومة الأجور الخاصة بالأطباء المتعاقدين، والزيادة في تعويضات الأطباء غير المتعاقدين والداخليين، بما في ذلك الرقم الاستدلالي 509، وإقرار التعويض عن المردودية”.

كما يطالب الأطباء الداخليون والمقيمون أيضا بـ”إصلاح منظومة تقييم المعارف ومراجعة الأشكال المنظمة لامتحان نيل دبلوم التخصص الطبي”، و”عدم المساس بحرية اختيار الأطباء الداخليين للتخصص”، مع “توفير الأمن داخل المستشفيات الجامعية وتحمل إدارتها المسؤولية الكاملة في المتابعة القانونية للمعتدين”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.