دراسة:علاقة الشباب بالسياسة بدأت تتحسن لكنهم يُمارسونها "على طريقتهم"

02/12/2015 - 14:45

رغم أن السائد في المجتمع المغربي أن الشباب عازف عن السياسة ولا يهتم بها لاعتبارات تتعلق بفقدان الثقة بمصداقية الأحزاب والفاعلين في هذا الحقل، إلا أنه، أخيرا، « بدأ يظهر بعض التحسن في علاقة الشباب بالسياسة خارج الإطار التنظيمي التقليدي ».

ووفق الدراسة التي أجراها معهد الرباط للدراسات الاجتماعية، حول « الشباب: التهميش والعنف »، فإن الشباب ولمدة طويلة، كان غير مسيس لا يتوجه إلى مكاتب التصويت، ولا ينخرط في الأحزاب السياسية أو النقابات، خصوصا من يعيش منه في « الهامش ».

لكن، وعلى النقيض من ذلك، توضح الدراسة أن علاقة الشباب بالسياسة أصبحت من نوع آخر، لأنه صار يمارسها على « طريقته »، وسجّل المعهد في هذا الإطار أن أعداد الشباب تتزايد خلال مظاهرات الشارع والوقفات الاحتجاجية وغيرها من الأنشطة، خارج أي ارتباط مؤسساتي تقليدي.

إدريس الكراوي، أستاذ في جامعة محمد الخامس بالرباط، خلال كلمته، صنف الشباب إلى خمس فئات، منها من فضّل الالتزام مع الاحزاب السياسية، للحديث عن مشاكله وهواجسه وتطلعاته أملا في التغيير.

وعن بقية الفئات، أضاف الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن هناك شبابا آثر العمل الجمعوي والتسجيل في إطار مؤسساتي جهويا كان أو وطنيا أو حتى دوليا، لطرح أفكاره والتعبير عن انتظاراته، وهناك من اختار الفن والإبداع في مختلف تجلياته، سواء كان موسيقى، أو كتابة، أو رياضة، أو غيره من الفنون، وآخرون اختاروا المجال الديني.

بينما يبقى الصنف الخامس مهمشا ومقصيا، وعرضة للبطالة، وكل أشكال العنف والمخدرات، والجرائم أو الهجرة، مشددا على أن هؤلاء هم أكثر الفئات هشاشة ويسهل استغلالهم واستقطابهم، سواء في مجال الجريمة المنظمة أو التطرف الديني.

وتبرز الدراسة أن الشباب المغربي، الذي يشكل شريحة ديموغرافية واسعة، يواجه أشكالا عدة من التمييز السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البيت، والشارع، والمدرسة، وغيرها من الفضاءات، إلا أن منه من تمكن من تخطي الأمر عبر الفن الذي اتخذ منحى آخر منذ مطلع الألفية الجديدة.

ويقول تقرير المعهد في هذا الصدد « نذكر هنا حركة نايضة الثقافية الموسيقية (هيب هوب وراب)، والشباب بدا شيئا فشيئا يجد لنفسه داخل هذه الأنماط الموسيقية وسيلة للفرار من قيود هذه المجتمعات المتسلطة والقمعية. إضافة إلى فن الغرافيتي، الذي يشكّل وسيلة أخرى للتعبير في المجالات الحضرية ».

شارك المقال