رتق البكارة في تونس بـ 200 دولار.. وأغسطس موسم!

02/12/2015 - 11:11
رتق البكارة في تونس بـ 200 دولار.. وأغسطس موسم!

في إحدى عيادات طب النساء والتوليد بشارع باريس في العاصمة التونسية، تجلس منى (32 عاماً) بانتظار دورها للدخول إلى الطبيب. منى تستعد للزواج خلال عطلة الشتاء القادم، وتحديداً في منتصف ديسمبر/كانون الأول لكن فرحتها لن تكتمل دون إجراء عملية جراحية بسيطة تعتبرها مسألة حياة أو موت.

تقول منى « أعرف أن البعض يرى ما سأقوم به عملية غش من المنظور الأخلاقي، لكني مجبرة على فعل ذلك درءاً للفضيحة، وصوناً لشرف العائلة ولزوج المستقبل ».

منى أكدت لـ « هافينغتون بوست عربي » أنها قدمت إلى العيادة دون علم خطيبها أو حتى أسرتها، وقد استغرقت شهوراً في البحث على الانترنت لمعرفة تفاصيل إجراء عمليات رتق العذرية في تونس والعيادات التي تقوم بها وتكلفتها.

عمليات تلفّها السرية التامة

رتق البكارة عند الفتيات التونسيات تعد من العمليات التي تتم أغلب الأحيان في سريةٍ تامةٍ باعتبارها تتعلق بشرف البنت والعائلة من المنظور الاجتماعي.

د. منذر هو اختصاصي في طب النساء والتوليد ويقوم بعمليات ترقيع بكارة في مصحات خاصة بالعاصمة أكد لـ “هافينغتون بوست عربي” أن مثل هذه العمليات “لا يزال الإقبال عليها متواصلاً من قبل التونسيات من سن 20 إلى 35 سنة، ويتضاعف الطلب في فصل الصيف لارتباطها بموسم الأعراس، حيث قمت في أغسطس/آب الماضي بإجراء نحو 10 عمليات رتق للعذرية ».

ويشدد الطبيب أن على جلّ الفتيات الباحثات عن العذرية المفقودة لم يتعرضن لعمليات اغتصاب، بل لتجارب عاطفية وجنسية فقدن على إثرها بكارتهن طواعيةً.

ويشرح د. منذر طبيعة هذه العمليات قائلاً، « بشكل عام هناك نوعان من عملية استعادة العذرية، الأولى مؤقتة وتسمى Hyménorraphie وتعتمد على استغلال ألياف بقايا غشاء البكارة وخياطتها في الوسط لتعود كما هي وتدوم العملية قرابة النصف ساعة، لكن عيبها يتمثل في سرعة تبدد الألياف بالتالي تتم قبل يوم أو يومين من ليلة الزفاف وتدوم 10 أيام فقط ويتراوح سعرها من 200 إلى 250” دولار.

أما الثانية فيطلق عليها اسم Hyménoplastie، وهي “الأكثر أماناً ولا تختفي بفعل الزمن وتتمثل في زراعة غشاء بكارة جديد عبر استئصال ألياف من رحم المرأة وزراعته بدلاً من غشاء البكارة القديم وتستغرق العملية نحو الساعة وتقدر كلفتها بنحو 500 دولار”.

وحول شعور الطبيب ومسؤوليته في مثل هذه العمليات المحظورة قانوناً – شأنها شأن عمليات الإجهاض -، يعتبر د. منذر أنه يتعامل مع الفتاة التي تريد القيام بمثل هذه العملية كمريضةٍ يسدي لها خدمة إنسانية وطبية في نفس الوقت، ولا مجال لتقييمها من الناحية الأخلاقية حتى لو رآها البعض غشاً وكذباً.

شارك المقال