محلل: إحراج بنكيران لبلمختار دليل على أن الحكومة تسير برأسين

02/12/2015 - 19:00
محلل: إحراج بنكيران لبلمختار دليل على أن الحكومة تسير برأسين

فاجأ رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، برلمانيي الغرفة الثانية وباقي المتتبعين بتوجيه انتقادات لاذعة إلى وزير التربية الوطنية بسبب إصداره لمذكرة تروم « فرنسة » المواد العلمية بالسلك الثانوي التأهيلي.

وقد كان لافتا للانتباه استغلال رئيس الحكومة لمنصة مجلس المستشارين للحديث حول موضوع « فرنسة التعليم » الذي لم يكن محور الجلسة الشهرية، وتوجيهه توبيخا لبلمختار بسبب ما أقدم عليه، مذكرا إياه بصلاحيات رئيس الحكومة وتعيين الملك محمد السادس له.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يستغل فيها بنكيران مروره بمجلس النواب أو المستشارين لمخاطبة وزرائه، وإرسال رسائله لمن يهمهم الأمر، لكن واقعة، مساء أمس الثلاثاء، كانت مغايرة تماما، إذ بدا رشيد بلمختار في وضع حرج جدا، كما أن توبيخ بنكيران له أمام الرأي العام طرح أكثر من سؤال.

في هذا الصدد، قال خالد الشيات، المحلل السياسي والأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، إن مخاطبة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني بشكل مباشر بدل الاكتفاء بمخاطبته عبر القنوات الرسمية باعتباره رئيسا له، محاولة منه لممارسة صلاحيته علانية، حيث وضع بلمختار أمام الأمر الواقع.

وأضاف الشيات أن إحراج بنكيران لوزير التربية الوطنية وتوريطه إعلاميا أمام الرأي العام، يدل على أن الحكومة تسير برأسين، حيث هناك جهات، وتوجهات، وسياسات تتم خارج النسق، الذي وضعه بنكيران، مشيرا إلى أن بنكيران كان يريد أن يقول لبلمختار أمام الرأي العام  » أنت تنفذ أجندة أخرى غير متعلقة بي ».

وكانت مذكرة بلمختار، التي وجهها إلى مختلف مديري الأكاديميات بهدف تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بدل العربية، قد جلبت عليه انتقادات واسعة من قبل أنصار اللغة العربية، الذين كانوا يستعدون لمقاضاته، قبل أن يأمره بنكيران بإلغائها.

 

 

شارك المقال