مامون خلقي
تصوير: رزقو
للمرة الثانية، في أقل من شهر، اصطف عشرات الأطباء المقيمون والداخليون بوزراتهم البيضاء، عشية أمس الأربعاء، لبيع كتبهم ومستلزماتهم الدراسية، من أجل إعادة تبليغ رسالتهم الاحتجاجية.
وتفنن الأطباء المقيمون والداخليون في ابتكار أشكال احتجاجية جديدة، بغرض لفت الانتباه إلى قضيتهم، حيث عمدوا إلى عرض كتبهم ومستلزماتهم الدراسية كتعبير ساخر عن احتجاجهم على الاقتطاع من رواتبهم بسبب الإضراب، الذي يخوضونه، حيث وصلت أجورهم هذا الشهر بعد الاقتطاع 124 درهما، بينما تتراوح بين 3500 درهم بالنسبة إلى الأطباء غير المتعاقدين، و8000 درهم بالنسبة إلى الأطباء المتعاقدين.، بالإضافة إلى تقديم « علب دواء » مكتوب عليها « الحنان » و »المعلومات »، كما نصحهم بذلك رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في تصريح سابق.
ويأتي هذا الشكل النضالي الإبداعي، حسب زهير قشار، عضو التنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، بعد 62 يوما من الاحتجاجات على الأوضاع الكارثية التي يعيشونها، في سياق معركتهم النضالية من أجل المطالبة بالاستجابة لملفهم المطلبي، المتمثل في الرفع من أجورهم، التي لا تتعدى 3500 درهم، وتحسين ظروف اشتغالهم بتوفير المعدات اللازمة داخل المستشفيات العمومية، وتحديد أجل لصرف التعويضات عن الحراسة والإلزامية.
ومن جانبه استغرب أسامة العدوي، رئيس جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي ابن رشد، تصريحات الحسين الوردي وزير الصحة، التي تقول « إن المستشفيات تتوفر على كافة المستلزمات الطبية، ومشكلة الصحة في المغرب هي الطبيب »، الشيء الذي يشحن المواطنين ضده، بحسب تعبير العدوي.
وأضاف رئيس جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي ابن رشد، أنه لا يمكن تقديم خدمة تحفظ كرامة المريض في ظل الأوضاع الكارثية، التي تعيشها المستشفيات المغربية، خصوصا أقسام المستعجلات، التي تفتقر إلى أبسط أدوات التطبيب، بالإضافة إلى غياب الأمن للطبيب والمريض معا.
وتجدر الإشارة إلى أن الأطباء الداخليين والمقيمين، في مدينة مراكش خاضوا، أمس الأربعاء، اعتصاما أمام المستشفى الجامعي ابن طفيل احتجاجا على الاقتطاع من أجورهم.
[youtube id= »5Tav4Gmd9zs »]





