بالتزامن مع الدعوات المتتالية لإنقاذ قاعات السينما المغربية من « الموت »، نجح أعضاء الغرفة الثانية في تمرير تعديل يسمح بإعفاء تذاكر الولوج إلى السينما من الضرائب.
ويتعلق الأمر بتعديل تقدم به فريق العمل الديمقراطي في مجلس المستشارين، على المادة 92 من المدونة العامة للضرائب من مشروع قانون المالية عام 2016، وبرره محمد دعيدعة بـ »تشجيع الأشخاص من مختلف الفئات على الولوج إلى السينما، بصفتها وجها من أوجه المشهد الفني لبلادنا ».
وشدد المتحدث نفسه، خلال مناقشة تعديلات المستشارين على مشروع قانون المالية على أن « إعفاء دور السينما من الضريبة على القيمة المضافة سينعكس على سعر التذكرة »، الأمر الذي سيمثل بحسبه « التفاتة لدعم الثقافة في ظل ضعف هذا الدعم في قانون المالية الحالي والقوانين التي سبقته ».
ومن جهته، قال محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، إنه مع هذا التعديل « ثقافيا »، لكنه لا يمكن أن يكون كفيلا بإنقاذ القاعات السينمائية « لأن المجهودات يجب أن تنصب على ما هو أساسي »، برأيه، مشيرا إلى وجود صندوق لإعادة تأهيل قاعات السينما، التي اهترأت وتقادمت، حيث تم تخصيص على سبيل المثال 45 مليون درهم لإعادة تأهيل قاعة « الفن السابع » بالرباط، حسب ما أوضح الوزير.
وشدد المتحدث نفسه على أن مشكلة السينما في المملكة لا تقتصر فقط على التذاكر، بل تتجاوزها إلى إشكاليات عديدة، منها القرصنة، قبل أن يضيف « لو كان لي أدنى أمل في أن هذا سيحل المشكلة لوافقت عليه، لكن أرفض التعديل »، يقول الوزير.
إلا أنه على الرغم من هذا الرفض، مرر المستشارون هذا التعديل بالتصويت.