مصطفى إدبيهي.. ينقل جمهور "السقالة" إلى عوالم الهجرة والاندماج

12 ديسمبر 2015 - 03:10

مامون خلقي

نقل مصطفى إدبيهي، المهاجر المغربي، الذي بصم على مسار استثنائي في بلاد الضيافة، فرنسا، (نقل) كل من حضر، مساء الجمعة، بفضاء السقالة، لقاء تقديم مؤلف “إدبيهي 1968-1987 مسار مغربي من رونو بيلانكور إلى مسرح الأولمبيا” لصاحبه، يوسف الحاجي، إلى عوالم الهجرة والإندماج.

بقلم صديقه هنا وهناك، يوسف الحاجي، أعاد العامل المكلف بمراقبة العربات في سلسلة الإنتاج، مصطفى إدبيهي، سرد مساره المتشابك في فرنسا والمغرب، منذ وصوله للاشتغال في قطاع السيارات إسوة بآلاف العمال المغاربيين، قبل أن ينتزع وزرته الخضراء و يتحول إلى متعهد سهرات ألمع نجوم الفن في تلك الفترة من تونس، الجزائر و المغرب.

بفضل وساطة، إدبيهي، استطاعت مجموعة ناس الغيوان الغناء في باريس لأول مرة، وتمكن مجموعة من الفنانين المغاربة كعبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي، ونعيمة سميح، ومجموعة إيزنزارن، ورقية الدمسيرية، وعموري مبارك، ونجاة عتابو، وآخرون من إدخال البهجة على قلوب الّألاف من العمال المغاربيين خارج أوطانهم.

كما سجل مصطفى إدبيهي حضورا متميزا في الدفاع عن كرامة العمال المهاجرين، وحتى بعد مغادرته للمصنع استمر إدبيهي في الترويج لثقافات المنطقة المغاربية باعتبارها رابطا اجتماعيا ورافعة.

مؤلف “إدبيهي 1968-1987 مسار مغربي من رونو بيلانكور إلى مسرح الأولمبيا” حرص من خلاله، يوسف الحاجي، على تسليط الضوء على حياة مهاجر مغربي في مصانع رونو للسيارات بشموليتها، بما انطوت عليه من تضامن وأعياد واستغلال وعنصرية وإذلال، كما ربط هذا الكتاب بين حياة هذا المهاجر داخل المصنع وواقعه اليومي خارجه بعيدا عن أسرته المستقرة بالمغرب.

اللقاء الذي نظمته جمعية “السقالة” بشراكة مع جمعية قدماء العمال في شركة رونو بيلانكور ودار نشر ” Editeur de Talents”، وبدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج حضره مجموعة من الفنانين المغاربة تقدمهم عضو مجموعة ناس الغيوان، عمر السيد، و رائد الأغنية المغربية، محمد جيمي.

يشار إلى أن يوسف الحاجي، الكاتب المتخصص في جمع حكايات المهاجرين، يعمل على تجميع شهادات نساء ورجال وأطفال في وضعية صعبة في فرنسا وفلسطين والمغرب، كما أنه يعمل منذ عام 2009 كمكلف بمهمة لدى مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي