هل يعلن مجلس اليزمي أن جثة بنبركة نقلت إلى المغرب في تقريره النهائي؟

13 ديسمبر 2015 - 23:30

مع اقتراب موعد نشر المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتقريره النهائي، حول الملفات العالقة، التي اشتغل عليها بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب خلال سنوات الرصاص، كشف مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، أن التقرير النهائي للمجلس سيعلن معطيات جديدة عن حقيقة اغتيال المعارض المهدي بنبركة، الذي اختُطِف في فرنسا عام 1965، وبقي ملفه غامضا إلى الآن.

المانوزي قال لـ”أخبار اليوم”، خلال مشاركته في مسيرة أمس بالرباط، شاركت فيها منظمات حقوقية عدة، وضحايا سنوات الرصاص، إن «المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيعلن عن حقيقة جزئية تتعلق بنقل جثمان المهدي بنبركة إلى المغرب بعد اختطافه بفرنسا».

وفي السياق ذاته، رفض محمد الصبار، الأمين العام للمجلس، التعليق على هذا التصريح، كما رفض الكشف عن أي معطيات أخرى قد يحملها التقرير المنتظر، واكتفى بالقول: «في الشهور الأولى من بداية السنة المقبلة سنصدر التقرير النهائي للمجلس حول تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وسوف نغلق هذا الملف نهائيا».

وحول مصير الملفات العالقة التي تخص 66 مختفيا مجهول المصير، منهم المهدي بركة، قال الصبار: «سنكشف كل ما توصلنا إليه، وما لم نتوصل إليه». وفي إشارة إلى احتمال إعلان عدم توصل المجلس إلى الحقيقة كاملة قال: «هناك دول مثل الأرجنتين، لم تتوصل إلى مكان الضحايا، كما أن فرنسا نفسها لم تكشف شيئا بخصوص مصير المهدي بنبركة».

ويسود الاعتقاد لدى الأوساط الحقوقية بأن جثة المهدي بنبركة نُقلت إلى المغرب، وتحديدا إلى مقر «PF3»، التابع للمخابرات المعروفة حينها بـ «كاب1»، الكائن في طريق زعير، قرب مقر السفارة الأمريكية حاليا.

وحمل متظاهرون من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، شعارات تدعو إلى حفظ ذاكرة مقر «PF3». وحسب مصطفى المانوزي، فإن ابن عمه، الحسين المانوزي، مجهول المصير وقد يكون قُتل في هذا المقر أيضا، وتوقع أن يحمل تقرير المجلس معطيات جزئية بخصوصه، أيضا، قائلا: «كما سبق أن قيل لنا فإن الحسين المانوزي، اعتقل في مقر “PF3″، وفيما بعد اختطفته عصابة واختفى منذ ذلك الحين». ويرى عبد الرحمان بنعمرو، الحقوقي والمحامي، أن كثيرا من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة بقيت عالقة، منها ملفات مجهولي المصير الـ66، «واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بالنسبة إلى المسؤولين عن الانتهاكات، والذين لايزالون يستفيدون من الامتيازات»، وقال لـ”أخبار اليوم»، خلال مشاركته في المسيرة: «إن إصلاح القضاء لايزال ورشا معلقا، مع استمرار عدم احترام تنفيذ القانون».

ومن جهته، يرى عبد الإله بنعبد السلام، من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: «أن عائلات كثيرة من الضحايا لا تعرف قبور ذويها»، إذ إن «ملفات جبر الضرار الفردي والجماعي لم تنفذ»، وأَضاف «زرنا، أخيرا، سجن تازممارت، فوجدنا أن الطريق التي تؤدي إليه لم تنجز بعد، كما لم يتم الالتزام بحفظ ذاكرة هذا المكان».

وشارك في مسيرة، اليوم الأحد، العديد من ضحايات الانتهاكات، منهم عسكريون من قاعدة أهرمومو، الذين اعتقلوا إثر انقلاب الصخيرات في السبعينيات، وضحايا الانتهاكات من إملشيل، وغيرهم. وفي هذا الصدد، تروي عائشة لحرش، زوجة الضحية العدلاني لحرش، كيف أنها منذ اختفاء زوجها عام 1975 لم تعرف إلى حد الآن مكان قبره. إذ كان العدلاني في سن 26 يعمل شرطيا في”DST”، وكان مكلفا بحراسة معارضين، منهم الحسين المانوزي، وفجأة اختفى، وقيل لزوجته، التي لم يمر على زواجها 3 أشهر فقط، إنه معتقل، لكن لم يظهر له أثر إلى حدود نهاية التسعينيات، حينما أخبرتها لجنة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أنه توفي، ودفن في الرماني. وقيل إن سبب اعتقاله هو هروب سجناء كانوا تحت حراسته، أو ساعدهم على الهرب، لكن زوجته تقول: «لا أعرف حقيقة ما وقع له إلى اليوم، ولا من قتله، ولا أين قبره؟».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي