هذه هي السيناريوهات المحتملة للرد المغربي على قرار المحكمة الأوربية

14 ديسمبر 2015 - 06:30

يجمع أغلبية المهنيين والمحللين الاقتصاديين، على أنه ليس هناك أي تأثير كبير على الاقتصاد المغربي بعد قرار محكمة العدل الأوربية ببطلان اتفاقية التبادل الفلاحي مع الاتحاد الأوربي، حيث يرى المحلل الاقتصادي علي بوطوالة، أن المصدرين المغاربة لم يبدوا إلى حد الآن أي رد فعل سلبي أو تخوف ما قد يحدث مستقبلا، لأنهم يعلمون أن قرار المحكمة الأوربية سياسي.

 وأشار علي بوطوالة في تصريح لـ”أخبار اليوم”، إلى أن “السيناريوهات المحتملة في حالة ما إذا توقعنا الأسوأ، ستكون في اتجاه الضغط بكل الوسائل لكي يتراجع الاتحاد الأوربي عن تطبيق قرار المحكمة”، وخص بالذكر ورقة الصيد البحري، التي تعتبر بالنسبة إلى الاقتصادين، الإسباني والفرنسي، مسألة جوهرية، إذ لا يمكن لهذين البلدين، أن يفرطا في علاقتهما الاقتصادية القوية مع حليفهما المغربي. بالإضافة إلى أن المغرب يمكنه الضغط بالاعتماد على ورقات ضغط أخرى لإيقاف تطبيق الحكم الصادر، خلال الأسبوع الماضي.

وعن سؤال: هل يمكن للمغرب الاستغناء عن السوق الأوربية والتوجه نحو أسواق أخرى، قال بوطوالة، إن ذلك جد مستبعد، لكنه ليس مستحيلا، لأن أوربا تحتاج إلى المغرب والعكس صحيح، وبذلك سيكون هناك حل لهذه الإشكالية المرتبطة بتحرك اللوبيات المعادية للمغرب.

من جانبه، أكد هشام الموساوي، أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال في تصريح لـ « أخبار اليوم»، أن المغرب سيستغل انخراطه في مساعدة الأوربيين على مكافحة الإرهاب، خصوصا بعد الأحداث الإرهابية، التي عرفتها باريس، وهو ما سيجعل الأوربيين يضغطون بكل ثقلهم حتى يتسنى لهم حل هذا الإشكال الذي اعتبره سياسيا. وأشار إلى أنه “تاريخيا كانت تقع مثل هذه العثرات بشكل دائم، وغالبا ما فوجئت الدبلوماسية المغربية بتلك القرارات، بينما يجب أن نتوقع دائما الأسوأ فيما يتعلق بعلاقاتنا الاقتصادية والسياسية مع شركائنا. وبالتالي، فنحن لدينا دبلوماسية ردود الأفعال وليس دبلوماسية استباقية تتوقع الأحداث وهذا يشكل عائقا في تدبير المخاطر”.

وأوضح أنه تاريخيا، وفي ظل الوضع المتقدم الذي يحظى به المغرب، وكذا شبكة علاقاته الجيدة بالمسؤولين الأوربيين، خصوصا بالنسبة إلى الفرنسيين، فإن التوقعات تشير إلى أن المغرب سيستأنف الحكم، وسيربح القضية، وبالتالي فلن تكون هناك تداعيات اقتصادية سلبية على المغرب، كما أنه في انتظار قرار الاستئناف، فلا شيء سيتغير، وستبقى المنتجات المغربية قابلة للتصدير كما من قبل.

وكان منور عالم السفير، رئيس البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الأوربي، قد أكد أن الفاعلين الاقتصاديين المغاربة المعنيين بمقتضيات الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي، يمكنهم الاستمرار في تصدير منتجاتهم بشكل قانوني، في إطار نظام البروتوكول الحالي.

وأوضح عالم أن قرار محكمة الاتحاد الأوربي، الذي سيكون موضوع طلب استئناف من طرف مجلس الاتحاد الأوربي، لا يؤثر في شيء على السير العادي للعمليات التجارية بين الشريكين. وأكد الدبلوماسي المغربي، الذي اعتبر أن الأمر يتعلق بـ”قضية أوربية/ أوربية، ووحده الاتحاد عليه تقديم الأجوبة الملائمة»، أن المغرب تربطه منذ مدة طويلة علاقة قوية ومتعددة الأبعاد التي تغطي جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والبشرية والأمنية، والتي حظيت جميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع شريكه الأوربي ليس فقط، بالإشادة، بل بالاعتراف من قبل جميع المؤسسات الأوربية بكونها شرعية، وتتطابق بشكل كامل مع القانون الدولي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي