المدير السيء قد يسبب أضرارا صحية كتلك الناتجة عن التدخين!

18 ديسمبر 2015 - 00:25

إن الآثار السلبية طويلة المدى للعمل مع مدير سيء الطباع يمكن أن تكون وخيمة، بل وبنفس ذلك القدر الذي يسببه التدخين، وفقا لتقرير نشرته مجلة “كوارتز” على الإنترنت.

كلما زادت الفترة الزمنية التي تعمل فيها مع مدير من ذلك النوع المزعج أو سيء الطباع من المديرين، كانت الآثار الناجمة عن ذلك أكثر ضررا بالنسبة لصحتك البدنية والنفسية أيضا.

وتقول جمعية علم النفس الأمريكية (أمريكان سيكولوجيكال أسوسيشن) في تقرير لها إن 75 في المئة من العمال الأمريكيين يذكرون أن مدراءهم في العمل هم أكبر سبب للتوتر في بيئة العمل، لكن التقرير يشير أيضا إلى أن غالبية هؤلاء العمال (59 في المئة) ممن يرأسهم مدراء سيئون لا يتركون وظائفهم لهذا السبب، وفقا للتقرير الذي نشرته مجلة “كوارتز” على الإنترنت.

ويبدو أن الناس بشكل عام يعتادون على التأقلم مع وظائفهم ويشعرون معها بالارتياح بشكل كبير، حتى لو جرت معاملتهم في أماكن العمل بصورة سيئة، ولذا، فمن الصعب بالنسبة لهم أن يتخلوا عن وظائفهم بحثا عن أماكن عمل أفضل، أو أكثر سلامة من الناحية الصحية.

وقد جمع باحثون من كلية هارفارد للأعمال، وجامعة ستانفورد بالولايات المتحدة الأمريكية، بيانات وردت في أكثر من 200 دراسة سابقة. وبعد فحصها بعناية، توصلوا إلى أن ضغوط العمل الشائعة يمكن أن يكون لها نفس الآثار الصحية على العاملين التي يسببها التعرض لكميات كبيرة من دخان السجائر في حالات ما يعرف بالتدخين السلبي.

ومن أكثر أنواع الضغوط المتعلقة بالعمل والتي تأتي في مقدمة كل أنواع الضغوط الأخرى، هي تلك المرتبطة بفقدان الوظيفة، والتي تزيد من احتمالات تعرض حالتك الصحية للتدهور بنسبة 50 في المئة، وفقا لما ورد في مجلة “كوارتز”.

كما أن شغلك لمنصب قيادي يتطلب جهدا كبيرا في بيئة العمل يزيد من احتمالات إصابتك بأحد الأمراض التي يمكن للأطباء تشخيصها بعد إجراء الكشف الطبي عليك، وذلك بنسبة 35 في المئة.

البقاء حتى يمكنك الرحيل

في حين أن صنفا من المديرين السيئين في بعض المواقف قد يكون كذلك نتيجة لنشوب خلاف أو صدام شخصي مع أحد الأفراد في العمل، إلا أن هناك صنفا آخر منهم يكون سيئا بطبعه، وهو صنف موجود بالفعل في بيئات العمل.

لكن كيف يمنكك أن تميز بين هذين الصنفين؟ إن أفراد هذا الصنف الثاني من المديرين تصدر عنهم بوضوح سلوكيات عدوانية، أو نرجسية، أو حتى سلوكيات تتسم بالعنف.

ولا يعد الرحيل إلى وظيفة أخرى جديدة، في ظل الصعوبة التي تتسم بها أسواق العمل حاليا، خيارا متاحا على الدوام. فمن السهل أن تفقد الدافعية أو الحافز نحو إنجاز أعمال جيدة.

لكن هناك بعض الاستراتيجيات البسيطة التي تمكنك من النجاة، وتساعدك على المضي قدما في عملك (مع الحفاظ على ما بداخلك من حماسة أو حافز).

حاول أن تضع قائمة بأهدافك اليومية، وضع علامة تميز ما أنجزت من تلك المهام أو الأهداف. فذلك الشعور بالإنجاز الذي تمنحه إياك هذه الوسيلة سيساعدك في الاستمرار، وتحقيق الأهداف.

ينبغي عليك أيضا أن تنفصل بشكل كامل عن هاتفك المحمول أو بريدك الإلكتروني لمدة أسبوع كل فترة.

وسوف يساعدك ذلك في استعادة طاقتك اللازمة للاستمرار في العمل، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي