حذر إدريس الكراوي، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من تأثير العنصرية تجاه الطلبة المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء على صورة المغرب في بلدان هؤلاء المهاجرين.
الكراوي، الذي كان يتحدث خلال انعقاد الدورة الـ57 للمجلس، الذي يترأسه نزار بركة، مساء أمس الخميس، عبر عن خشيته من نسف الأفعال العنصرية، التي يعانيها الطلبة الأفارقة في المغرب، لجهود المملكة الرامية إلى الامتداد الإفريقي، حيث أكد أنهم سيشكلون النخبة السياسية والاقتصادية والثقافية في بلدانهم مستقبلا.
وأكد المتحدث نفسه، أن المجلس قد أجرى دراسة بالشراكة مع الأستاذ الجامعي نور الدين أفاية حول انطباعات الطلبة المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء عن المملكة، لم يتم نشر أجزاء منها لأنها تحمل معطيات صادمة عن نظرة هؤلاء للبلاد، التي يتابعون فيها دراستهم « أقول دون مبالغة أن 99 في المائة منهم نظرتهم سلبية عن المغرب »، حسب ما جاء على لسان الكراوي.
ويرى الكراوي أن هذا الأمر مرده إلى « العنصرية التي يتعرضون لها »، فيما « الذين قاموا فقط بزيارة المغرب لمدة محدودة لهم نظرة إيجابية جدا، ويعولون عليه ليكون شريكا أساسيا في تنمية إفريقيا »، وهو ما يمثل مفارقة بحسب المتحدث دائما.
هذه المعطيات جعلت الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو إلى توخي الحذر، « أخشى من إهدار الامكانيات التي توفرها بلادنا لتكوين هذه الأطر، وينتهي الأمر بتضرر صورة المغرب في بلدانهم »، خصوصا أن المغرب يحتضن 13 ألف طالب من دول إفريقيا جنوب الصحراء، 8 آلاف منهم يتوفرون على منح مغربية.