الأزمة تضرب مجموعات عملاقة عام 2015 وشبح الإفلاس يلاحقها

20 ديسمبر 2015 - 17:00

عاشت العديد من المجموعات الاقتصادية، خلال السنة التي نودعها، صعوبات كثيرة، ما أثر في أدائها ووصل في بعض الحالات حد التلويح بإعلان الإفلاس.

وفي حالات أخرى فرضت على مسيريها طرق أكثر من باب بحثا عن حلول لإنقاذ ماليتها لدى البنوك ومؤسسات القروض لضمان عدم انهيار قيمتها في السوق.

وتتوزع الشركات، التي تعيش صعوبات على أكثر من قطاع، خصوصا في قطاعات العقار، كما هو الشأن بالنسبة إلى مجموعة “أليانس”، التي عاشت طوال السنة على وقع التراجعات، وانخفضت أسهمها بواقع ثلاثة أرباع نتيجة الحجز على حساباتها من طرف دائنين. وقطاع المحروقات مع شركة “سامير”، التي ارتفعت ديونها إلى حدود 42 مليار درهم، ما تسبب في توقف مصفاتها الوحيدة بداية شهر غشت الماضي. ثم قطاع الصناعات حيث لاتزال شركة “مغرب ستيل” لم تتعاف من أزمتها الخانقة رغم العديد من الإجراءات التي خضعت لها، كان آخرها طرح سندات إقراض بقيمة 895 مليون درهم لأجل خمس سنوات بغرض تسديد قروض مستحقة.

وكانت آخر مجموعة أعلنت دخولها في أزمة حادة هذا العام، شركة المحروقات “سامير”، التابعة لمجموعة كورال القابضة، بسبب ديونها الثقيلة تجاه البنوك وإدارة الضرائب، إذ على الرغم من ضغوط الحكومة على محمد حسين العامودي، مالك المصفاة، من أجل الوفاء بالعديد من الالتزامات التي قطعها على نفسه، خلال لقاءاته مع اللجنة الحكومية، التي كلفت بالتفاوض معه، ومن بينها ضخ 10 ملايير درهم في رأس مال الشركة، إلا أن وضعية الشركة مستمرة في التأزم.

الشركة المذكورة لم تتوصل بعد إلى حل متوافق في شأنه، يضمن حقوق المدينين، والمئات من العمال، ويمكن من استئناف المصفاة لنشاطها بعد توقفها الاضطراري، الذي تسبب في تعليق تداول أسهمها في بورصة الدارالبيضاء بعد هبوطها بشكل قوي وفقدانها نسبا مرتفعة من قيمتها 41,87 في المائة، منذ بداية العام، بعد أن فقدت 47,33 من قيمتها عام 2014.

أما شركة “مغرب ستيل” بدورها لاتزال لم تتعاف من أزمتها الخانقة، التي استمرت هذا العام على الرغم من العديد من الإجراءات، التي خضعت لها، كان آخرها طرح سندات إقراض بقيمة 895 مليون درهم لأجل خمس سنوات بغرض تسديد قروض مستحقة في إطار اتفاقية إعادة جدولة أبرمتها مطلع الشهر الحالي.

وتندرج هذه العملية في سياق إعادة جدولة مديونية الشركة المتفاقمة منذ عام 2012، إذ توصلت إلى اتفاق آخر مع البنوك المدينة، نتيجة تداعيات الأزمة العالمية وتحرير الأسواق. وبدأت معانات الشركة، التي يفوق حجم إنتاجها السنوي مليون طن من منتجات الصلب، منذعام 2012، عندما رفعت الرسوم الجمركية بشكل كامل على استيراد المنتجات الحديدية من الاتحاد الأوربي ومن تركيا في إطار اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها المغرب.

وكانت “مغرب ستيل” أبرمت اتفاقا مع البنوك بهدف إعادة جدولة 1.8 مليار درهم من الديون،  بسبب الأزمة المالية الخانقة، إذ بلغت قرارات الحجز التحفظي الصادرة من القضاء التجاري لصالح الدائنين قرابة 5.86 مليار درهم، ضمنها 5 مليارات درهم لفائدة إدارة الجمارك.

وفي مجال العقار، عاشت شركة “أليانس” لمالكها علمي لزرق، طوال السنة على وقع التراجعات، إذ انهارت قيمتها في تعاملات بورصة الدارالبيضاء، وانتقل من 490 درهما في أبريل 2014، إلى 110 دراهم في أواخر مارس 2015، ما فرض تدخل مجلس القيم المنقولة لتعليق تداول الأسهم في 7 أبريل، في حين قدرت خسائر الشركة منذ بدء أزمتها بقرابة 100 مليار سنتيم.

وفرضت أزمة الشركة تدخل المحكمة التجارية في الدارالبيضاء، التي عينت عبد الرحيم الحجوجي، الرئيس السابق لاتحاد مقاولات المغرب وسيطا لإجراء تسوية ودية بين المجموعة ودائنيها، وهو ما تأتى في الأخير، إذ توصل إلى صيغة اتفاق مكنت من طي ملف أزمة كادت تخنق المجموعة الاستثمارية في العقار.

وكانت أزمة الشركة “أليانس”ستؤدي إلى إحالتها على التسوية القضائية، بسبب حجز تحفظي قدم للمحكمة التجارية في الدارالبيضاء نتيجة عدم تسديدها لمستحقات عمليات شراء عقارات، ثم تلاها دخول فرع لمجموعة “هولماركوم”، على الخط بعد تخلف شركة فرعية لـ”أليانس” عن دفع سعر آليات ورافعات بناء اقتنتها مجموعة بنصالح، استصدرت إثرها قرارات من المحكمة للحجز على الحسابات البنكية للشركة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي