عبادي يفكك "أوهام" المتطرفين ويدعو المؤسسات الدينية لـ"الانتفاضة"

21 ديسمبر 2015 - 11:47

دعا أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إلى تفكيك مضامين خطاب التطرف، ونقض الأسس والمقولات التي يقوم عليها.

وقال عبادي، الذي كان يتحدث قبل قليل، في افتتاح ندوة بعنوان “في نقض أسس التطرف ومقولاته مقاربات وتجارب”، تنظمها الرابطة المحمدية للعلماء، بتعاون مع مكتبة الإسكندرية بمصر، “إن خطاب التطرف يشهر جملة من الأحلام كالوحدة والصفاء والكرامة والخلاص.. فالمتطرفون يشهرون شعار الوحدة والخلافة الإسلامية، وكأن البدء بالشعارات وحده كاف لتحقيق الوحدة وتحقيق الخلافة، وإشهار كلمة خلافة أو خليفة سيأتي دون النظر إلى الأسس، التي يتأسس عليها ذلك”، يقول عبادي.

وأضاف المتحدث أن المتطرفين يرفعون شعار الصفاء بما هو تنقية للدين والشريعة من البدع، “وكأن الأمر لا يتعلق إلا بقطع بعض الرؤوس لتحقيق الشريعة”.

أما الشعار الثالث الذي يرفعه المتطرفون، بحسب عبادي، فهو شعار الخلاص، حيث يزعمون أنهم الفرقة الناجية والمنصورة، والتي تملك سفينة نوح التي يجب أن يركبها من أراد لنفسه النجاة، مبرزا أن هذه الشعارات كلها تحتاج إلى إعادة استكشاف وتفكيك.

وأضاف عبادي أن التفكيك الوظيفي وليس الفكري السجالي سيفضح دعاوى التطرف وتفنيدها وتبيان خطئها حتى يدرك ذلك المروجون لها أنفسهم أنها شعارات جوفاء، من قبيل “إذا لم تكن متزوجا تعالى أزوجك أتقى النساء، وإذا لم يكن لك عمل أو وظيفة، تعالى أجعلك وزيرا للدفاع في دولة الخلافة”.

عبادي أوضح أن خطاب التطرف يستحضر ما وصفها بعدد من الجراحات التي أصابت الأمة، من قبيل تآمر الغرب على العالم الإسلامي، وجبر الضرر جراء ما أصاب العالم الإسلامي في فترة الاستعمار من قتل ونهب للثروات، وما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد في فلسطين، فضلا عن المعايير المزدوجة للمنتظم الدولي، وإهانة المسلمين في وسائل الإعلام الغربية، ونهب الثروات وتزوير التاريخ والجغرافيا، وهو ما يفرض ضرورة انتفاضة المؤسسة الدينية لمواجهة هذه الأمور وإثارة الانتباه إليها، “فنحن هنا ليس لنقول هؤلاء بؤساء أو تعساء، نحن هنا لتفكيك الخطاب وظيفيا، وإن لم ندرك أن القضية هي قضية مضمونية بالأساس فإن القضية خاسرة من البداية”.

ونبه عبادي إلى ضرورة الاعتناء بالتربية، مشيرا إلى أن التربية الآن تتم أمام الألواح الالكترونية والهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية، مبرزا أن مفهوم التربية الآن ليس هو الشحن، بل فهم المعلومات وتوظيفها، وشحذ الحس النقدي، بدل الاستظهار والتلقين.

ودعا المتحدث في ختام مداخلته إلى إعادة الاعتبار للأسرة والتأكيد على دورها في التربية، كما أكد على استحضار كافة المداخل لمحاربة التطرف، سواء عبر المدخل الحقوقي أو الأمني والتنموي والاقتصادي.

وتعرف الندوة التي انطلقت صباح اليوم مشاركة عدد من الأساتذة والباحثين ينتمون للرابطة المحمدية للعلماء ومؤسسة الأزهر.

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أمان منذ 5 سنوات

اﻻستعمار العربي لم يمارس النهب وتزوير الناريخ والجغرافية بل شيد المدارس والمستشفيات والجامعات وشق الطرق في الجبال ووفر الغداء الشعب عكس اﻻستعمار تلجدبد الدي تستواى غلى اﻻرتضي الفﻻحية الخصبة والمعادن ونشر الجهل واﻻمية والفقر بين الفئات الشعبية المهمشة ...

rochdi منذ 5 سنوات

انشروا العدالة في مؤسسات الدولة ولتكن الدولة في خدمة المواطنين وليست في خدمة طبقات محتكرة لخيرات البلاد..واتركوا العلماء المجتهدين المخلصين يقومون بدورهم واحترموهم وقدروهم كما ترفعون من شان الفنانيين والرياضيين..ولن تحتاجو لمحاربة التطرف لانه سوف يموت.اما بغير هدا الطريق فسيزيد التطرف كل يوم

مواطن من تطاون منذ 5 سنوات

لتفكيك الخطاب الديني المتطرف الصادر عن ما يسمى بدولة الخلافة الاسلامية في العراق وسوريا او ما ينحو منحاهم الفكري والمذهبي المتطرفين يحتاج هذا التغكيك إلى اعتبار الأمور التالية: 1- اتصاف نخبة العلماء والمفكرين المسلمين الذين يتوفرون على الشروط العلمية والشرعية المؤهلة للنهوض بهذه المهمة الشرعية بالعدالة والتجرد من أي انتماء سواء كان رسميا او فكريا او مذهبيا حتى تستطيع هذه النخبة المتفردة ان تفكك الخطاب الديني المتطرف الذي يدعيه الدكتور احمد عبادي الذي ينتمي للمؤسسة العلمية الرسمية، فهذا الانتساب الرسمي المتحيز لا يسمح لاعضاءه ان يتصفوا بالعدالة والنزاهة وإصدار أفكار وآراء و اجتهادات شرعية منصفة لكونها صادرة عن جهات تتميز بخلفيات سياسية وفكرية معينة. 2- قيام مؤسسة علمية شرعية تتكون من علماء وفقهاء مجتهدين مشهود لهم بالكفاية العلمية الشرعية وبالعدالة والانصاف وابتعادهم عن التحيز السياسي والفكري والمذهبي، واتصور ان هذه الدراسات التفكيكية للخطاب الديني المتطرف لا تستطيع آية جهة ان تنهض بها إلا ثلة من المجتهدين الاصوليين الشرعيين الذين لهم القدرة المتميزة على ادراك واستيعاب الخلفيات السياسية والفكرية والمذهبية لمحيطهم المحلي والاقليمي والدولي ومن ثم يتمكنوا من اخراج نتايج لدراساتهم حول ااموضوع المطروح تتصف بالموضوعية والنزاهة وقيمتها العلمية المضافة. 3- الإفصاح عن النوايا والمقاصد الحقيقية لهذه الدراسة التفكيكية للخطاب الديني المتطرف وتحديد مدى أهميتها العلمية والشرعية والمجتمعية بالنسبة للمجتمع والدولة وابراز الغايات والمقاصد الرئيسية من النهوض بها لتتبين لدى الجمهور مدى قيمتها الاخلاقية والمنافع والمصالح التي سيجنيها الافراد والجماعات واولياء الامور منها التي ستعود بالنفع الكبير على المجتمع. فلا يجوز لاولياء امور المسلمين والطبقة من العلماء والمختصين ان يتعاونوا في هذا الاطارمع من يسيئون للإسلام ومعتقداته لأن ذلك يجلي التامر والتحيز ضد دين الأمة المسلمة ومؤسساته السياسية المعترف بها.

يونس منذ 5 سنوات

حسبنا الله ونعم الوكيل فيك ياعبادي يستخدمك الانقلاب المصري لضرب الإخوان وفكرهم المعتدل الوسطي ...سبحان من حولك من داعية الى ببغاء للسيسي

التالي