أدانت غرفة الجنيات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، في جلسة الخميس الماضي، شابا في عقده الثالث، اعتقل منتصف شهر غشت من الصيف الماضي، بعد اتهامه من قبل قريبته المعاقة، والتي تحمل الجنسية الفرنسية باغتصابها بالعنف، حيث حكمت عليه المحكمة بـ 3 سنوات سجنا نافذا، وسنتين موقوفة التنفيذ، بعد أن تابعه قاضي التحقيق بتهمة « هتك عرض معاقة بالعنف مع التهديد ».
وتعود وقائع هذا الملف، بحسب المعطيات التي كشفت عنها الضحية للمحكمة وللمحققين، إلى الصيف الأخير، حين حلت عائلة الشابة المعاقة بمدينة فاس، لقضاء عطلة الصيف، حيث حرصت العائلة بحكم الإعاقة الجسدية التي تعانيها ابنتهم في عقدها الثالث، على وضع سيارة رهن إشارتها، وتم تكليف قريب العائلة الشاب المعتقل بسياقة السيارة ومرافقة الشابة المعاقة إلى الوجهات التي ترغب في زيارتها مقابل أتعابه اليومية.
وأظهرت التحقيقات وأبحاث المحكمة، أن الشاب كان يلازم قريبته المعاقة في تنقلاتها وتمكينها من زيارة كل الأماكن السياحية بفاس وخارجها، حيث كان يقضي اليوم كله برفقتها داخل وخارج المنزل، لكنه وبحكم اشتغاله حارسا لموقف السيارات بوسط مدينة فاس، راودته فكرة الهجرة إلى فرنسا لتحسين ظروف عيشه، مما جعله يفاتح قريبته المعاقة في أمر الزواج منه للحصول على أوراق الإقامة بفرنسا، و هو ما رفضته الشابة باعتبار أنها لا تصلح زوجة له بسبب إعاقتها الجسدية، لأنها بحسب التحريات التي أجراها معها المحققون، كانت تعلم أن قريبها يريد استعمالها مطية للوصول إلى فرنسا والتخلي عنها فيما بعد.
ظل الشاب يلح على طلب مساعدته من قبل قريبته للظفر بفرصة الهجرة إلى فرنسا، لكنها كانت دائما تجابهه برفضها ، إلى أن اهتدى إلى فرض الأمر الواقع عليها وعلى عائلتها، بعد أن فكر في اغتصاب الشابة المعاقة، مستغلا وجوده برفقتها لوحدهما بمنزل عائلتها بمدينة فاس، حيث قاومته الشابة قبل أن تستسلم له، عقب تعريضها للضرب واغتصاب نتج عنه افتضاض لبكارتها بالعنف، حيث لم تبدي الضحية وعائلتها أي تساهل مع الشاب الذي يقبع في سجن عين قادوس منذ شهر غشت من الصيف الماضي.