الجزائر تفقد أحد أعلامها.. أيت احمد "صديق اشتراكيي المغرب" في ذمة الله

23 ديسمبر 2015 - 17:27

توفي الرئيس الأسبق لحزب جبهة القوى الاشتراكية وأحد قادة حرب التحرير الوطني، حسين آيت أحمد، إلى رحمة الله اليوم الأربعاء بالمستشفى بلوزان (سويسرا) عن عمر يناهز 89 سنة إثر مرض عضال، حسبما علمته وكالة الأنباء الجزائرية من مصدر مقرب من الجبهة.

وصرح النائب عن جبهة القوى الاشتراكية، شافع بوعيش، أن “القائد التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية توفي اليوم الأربعاء بسويسرا”، مضيفا أن حزبه “سيصدر لاحقا بيانا يقدم فيه المزيد من التفاصيل بخصوص هذا الحدث الجلل.”.

وربطت أيت احمد علاقات قوية بالعديد من القيادات السياسية المغربية، أبرزهم المهدي بنبركة، القائد التاريخي للاشتراكيين.

وينتمي حسين آيت أحمد إلى عائلة دينية، حيث كان جده الشيخ محند الحسين مرابطا ينتمي إلى الطريقة الرحمانية. أما هو فعندما بلغ الرابعة من عمره دخل الكتاب لحفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه، وعندما بلغ السادسة تحول إلى المدرسة الفرنسية دون أن ينقطع عن حفظ القرآن الكريم، ثم بثانوية تيزي وزو وبن عكنون بالعاصمة، حتى أحرز على على شهادة البكالوريا.

واصل دراسته بعد هروبه من الجزائر عام 1966، وقد حصل على الإجازة في الحقوق من لوزان، ثم ناقش أطروحة دكتوراه في جامعة نانسي ببفرنسا عام 1975، وكان موضوعها: حقوق الإنسان في ميثاق وممارسة منظمة الوحدة الإفريقية.

بدأ نشاطه السياسي مبكرا بانضمامه إلى صفوف حزب الشعب الجزائري منذ أن كان طالبا في التعليم الثانوي، وبعد مجازر 8 ماي 1945، ثم كان من المدافعين عن العمل المسلّح كخيار وحيد للحصول على الاستقلال. وفي المؤتمر السري لحزب الشعب الجزائري المنعقد في بلكور عام 1947، كان من الداعين إلى تكوين منظمة خاصة تتولى تكوين الأطر العسكرية لتطوير العمل المسلح، وأصبح عضوا للجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وعند إنشاء المنظمة الخاصة كان من أبرز عناصرها وصار ثاني رئيس لها بعد وفاة محمد بلوزداد.

وذكرت مصادر إعلامية عديدة أن الزعيم الجزائري أعرب عن أمله في أن يوارى التراب بعد وفاته بالمغرب بدل الجزائر، لأسباب تاريخية وشخصية، وهي شهادة نقلت على لسان دبلوماسي جزائري سابق بسويسرا التقاه بمنفاه، الذي كان يقيم به منذ عدة سنوات.

ما نقل عن آيت أحمد ليس مفاجئا، وهو الذي كان يعتبر المغرب بلده المفضل في منطقة المغرب العربي بعد الجزائر، وقد تردد عليه أكثر من مناسبة، وتجمعه علاقات طيبة وممتازة بالقادة المغاربة، سواء في المعارضة أو الحكم، تعود إلى ما قبل الاستقلال خلال الأيام الأولى للحركة الوطنية وحرب التحرير سنة 1954.

وحسب نفس المصادر، فإن رغبة آيت أحمد في أن يدفن بالمغرب بعد وفاته ليست جديدة، وقد سبق له أن عبر عنها في مرات سابقة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي