الخلفي يمرر قانون الصحافة في المجلس الحكومي دون توافق مع المهنيين

23 ديسمبر 2015 - 21:37

صادق اليوم المجلس الحكومي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون الصحافة المثير للجدل. ويبدي المهنيون نقابة وناشرين جملة من التخوفات والانتقادات على المشروع الجديد الذي لم يحض بتوافق بين الوزارة والصحافيين، كما أوصى بذلك خطاب ملكي سابق كان قد حث الحكومة على إعداد قانون جديد بتوافق مع المهنيين.

وكان وزير الاتصال مصطفى الخلفي، قد استجاب لبعض الملاحظات الشكلية على مشروع القانون الجديد في اجتماع مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في حين تجاهل ملاحظات جوهرية مثل بقاء العقوبات السجنية على جرائم الصحافة بخصوص الثوابت الثلاثة ( الملكية، الاسلام، الوحدة الترابية )، ومن مثل التعريفات الفضفاضة لجرائم القذف التي تترك للقاضي سلطة تقديرية كبيرة، ومن مثل عدم وضع سقف للتعويضات التي يحكم بها القضاة ضد المؤسسات الصحفية ( ٦٠٠ مليون ضد المساء و١٦٠، مليون ضد اخبار اليوم، و٥٠٠ مليون ضد حسن العلوي، وغيرها كثير من التعويضات المبالغ فيها، والتي تهدف الى إغلاق الصحف وليس تعويض المتضررين ).

هذا علاوة على ان المشروع الجديد لقانون الصحافة يسمح بمحاكمة الصحافيين مرتين على نفس الجريمة، بحيث سيمثلون امام القاضي وامام المجلس الوطني للصحافة.

ويذكر ان الوزير الشاب لم يف بوعده السابق الذي التزم فيه بإخراج قوانين متقدمة للصحافة بتوافق مع المهنيين، وهو ما دفع عددا من الناشرين في مؤتمر الفدرالية المغربية لناشري الصحف الى الدعوة الى الاحتكام الى القصر من اجل توقيف مشروع قانون لا يتوافق مع تطلعات المهنيين، ويترك سيف الرقابة مسلطا على رقابهم، خاصة وان القضاء المغربي يشكوا من اعطاب كثيرة ولا يستطيع ان يلعب دور الحكم بين السلطة والصحافة.

ومن المنتظر ان يثير مشروع القانون هذا جدلا كبيرا في البرلمان وخارجه بسبب التراجعات التي حملها مشروع القانون هذا، والذي لم يقطع مع العقلية السابقة التي تجعل من السلطة تنظر بعين الريبة الى الصحافة وحريتها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي