سنة المفاجآت السارة

24 ديسمبر 2015 - 21:49

لنكن مقتنعين بهذا الأمر: 2016 لن تكون سوى سنة المفاجآت السارة… لأن أسوأ الأسوأ محتمل جدا!
1- ينتظر وقوع هجمات إرهابية جديدة بحجم يتحدى كل الخيال، وذلك في كل البلدان، بما فيما بلدنا (أي فرنسا)
2- ستتفاقم، على الأرجح، كل النزاعات الجارية حاليا في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن وأوكرانيا.
3- يرجح اندلاع مواجهات أخرى، خاصة في بحر الصين، والهند، وإفريقيا. ويمكن أن تنزلق إلى حرب عالمية، دينية أو علمانيا، أو تكون مرتبطة بحركة الطاقة.
4- ستنهار دول أخرى، خاصة في إفريقيا، وفقا للنموذج الصومالي أو السوداني.
5- يتوقع اندلاع أزمة مالية كبرى على الصعيد العالمي، شبيهة بتلك التي هزت العالم في 2008، ولكنها لن تندلع هذه المرة بسبب المضاربات في القروض السكنية، بل بسبب المضاربات في القروض الخاصة بالمقاولات، كما ينذر بذلك إفلاس مؤسسة «Third Avenue» في نيويورك هذا الأسبوع، ويتوقع أن يساهم عدم مراقبة «أبناك الظل»(shadow banking)، وشراسة الصناديق المسماة «نشيطة»، في تسريع وتيرة الكارثة.
6- خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي له كل الحظوظ ليكشف للعالم أن البناء الأوروبي ليس واقعا لا رجعة فيه.
7- سيؤكد بناء الجدران على الحدود بين بلدان الاتحاد، كحماية مضللة من الهجرة غير المرغوب فيها، تراجع أوروبا، ستصبح حياة الأورو في خطر بسبب الشكوك والحذر التي ستكرسها تلك الأسوار.
8- ستحدث كوارث طبيعية بسبب التغيرات المناخية.
9- قد يندلع وباء جديد، انطلاقا من سلالة جديدة لفيروس متحول لا يوجد له لقاح أو علاج فعال، الأمر الذي سيتسبب في إغلاق الحدود في كل جهات العالم.
10- علاوة على كل الكوارث أعلاه، من المحتمل أن يتعمق مشكل البطالة بفرنسا في 2016، كما ستكون البلاد مسرحا لنقاش سياسي فارغ، في أفق رئاسيات 2017، والاحتجاجات ضد النخب، كما ستشهد مزيدا من هجرة الشباب نحو سوريا أو لندن.
كل هذه الأنباء السيئة، حتى وإن حدثت في مناطق محددة، سيكون لها أثر على العالم كله، وستتسبب في إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، دافعة الإنسانية إلى مزيد من الحزن والغضب والشعبوية والحمائية.
ولكن بالمقابل، الأنباء السارة محتملة كذلك.
النبأ السار الأول سيتجلى، إن حالفنا الحظ، في عدم حدوث أي من الأنباء التي وردت أعلاه. وإذا حدث ذلك، وهذا لعمري من باب المعجزات، يمكننا القول إن العالم نجا من الكارثة.
النبأ السار الثاني، سيتمثل في حصولنا على الوسائل الكفيلة بتجنب كل هذه الكوارث المحتملة بشكل نهائي، وذلك من خلال الاشتغال بشكل منهجي على أسباب كل منها. وهذا يتطلب منا أن نعتبر أنفسنا، فردى وجماعات، مسؤولين عن المستقبل.
وإذا ما تم تبني هذا السلوك، سيتجنب العالم في 2016 السير على السبيل ذاته الذي اتبع في 1914 و1939، وسينخرط في عهد رائع من النماء والتعايش والسعادة.
لقد حان الوقت لنؤمن بالـ»بابا نويل»…

ترجمة
مبارك مرابط
عن «ليكسبريس»

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي