تصوير: مأمون خلقي
إلى حدود زمن قريب، كانت فرحة العيد عند المغاربة مقرونة بلحظة متعة جميلة، يقف أمامها الصغار، أمام عدسات مصور الحي لالتقاط أجمل الصور. كانت هذه اللحظة أحد برامج يوم العيد الثابتة لدى الكثيرين، لكن للأسف، ومع انتشار وسائل التقنية الحديثة والهواتف الذية، بدأت هذه اللحظة، لحظة الوقوف أمام المصور، في طريقها إلى الاندثار. ولم يعد الإقبال على مصور الحي ما كان في الوقت السابق، وصارت أعداد قليلة من المواطنين هي من يحتفظ بهذه « السنة ». ومقابل ذلك، صارت الهواتف الخاصة الوسيلة الجديدة للتأريخ لمختلف المناسبات عند المغاربة، وبأسهل وأبسط الطرق. ما أنها لا تكلف شيئا.
« اليوم 24″، زار في أيام عيد المولد النبوي، عدد من الاستوديوهات في عدد من الأحياء الشعبية للدارالبيضاء، حيث أكد المصورون أصحاب الاستوديوهات تراجع الإقبال على محلاتهم في الأعياد.
« الصورة لم تعد لها أهمية »، هكذا علق فارس مصور فوتوغرافي في استوديو في حي التشارك، حيث تأسف لتراجع ثقافة الصورة لدى المغاربة.
وأرجع فارس السبب إلى أن كل منزل أصبح به على الأقل هاتف ذكي مزود بكاميرا تصوير ذات جودة عالية، كاشفا أن المواطنون يلتقطون الصور بهواتفهم، ويأتون بها لأستوديو من أجل طبعها مقابل درهمين، في حين أن ثمن التصوير في الاستوديو يصل إلى 10دراهم.
وأوضح فارس أنه في السنوات الماضية كان يتم تصوير 3000 صورة خلال الأيام الأولى من العيد، في حين لم يتعد عدد الصور التي تم التقاطها داخل الاستوديو خلال أيام هذا العيد 250 صورة.
ابراهيم، مصور فوتوغرافي اختار طريقة جديدة لتشجيع الأطفال على إقناع آبائهم بزيارة المصور في الاستوديو، حيث وضع أمام محله « كوشة العروس » لتطوير تجارته التي صارت مهددة بالاندثار.
[youtube id= »FcOnW8ncapE »]