إغماءات وسط عمال المحطة الحرارية المضربين عن الطعام بجرادة 

28 ديسمبر 2015 - 07:00
تعيش مدينة جرادة هذه الأيام على وقع مسلسل جديد من الاحتجاجات العمالية، حيث دخل 12 عاملا، أغلبهم كانوا يعملون بالشطر الرابع التابع لمشروع المحطة الحرارية لإنتاج الكهرباء، في إضراب عن الطعام منذ 19 من الشهر الجاري، حيث نقل مساء أول أمس 9 منهم إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة لتلقي العلاج، بعد إصابتهم بمضاعفات أدت إلى إغماءات وسط بعضهم نتيجة الإضراب عن الطعام.
العمال الذين يقولون إنهم طردوا من قبل بعض شركات المناولة التي تعمل بالشطر الرابع وبالمحطة الحرارية لجرادة، رفضوا أيضا تلقي العلاج بالمستشفى المذكور، حيث أكد عمر الهواري، الكاتب العام لنقابة عمال شركات المناولة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن العمال بعد نقلهم إلى المستشفى، ورفضهم تلقي العلاج، تدخلت القوات العمومية لإخراجهم من المستشفى، قبل أن يشير إلى أن النقابة نفذت وقفة احتجاجية على خلفية ذلك، مشيرا إلى أن سبب طرد هؤلاء العمال هو محاولتهم الانخراط في العمل النقابي بتأسيس مكتب نقابي.
وكان الاتحاد المحلي لنقابات جرادة التابع للاتحاد المغربي للشغل، قد أكد في بيان حصلت « اليوم24» على نسخة منه، أن دخول المعتصمين حاليا بمقر النقابة في إضراب عن الطعام، يأتي «بعد استنفاذ جميع السبل الحبية التفاوضية والاحتجاجية، وانسداد الأفق المستقبلية لهؤلاء الشباب الذين ما فتئوا يضعون قدمهم في الحياة العملية لتحقيق مرادهم في إضاءة فانوس الأمل في غد مشرق، حتى حكمت عليهم بعض الشركات بالتشريد لمجرد مطالبتهم بحقوقهم التي يحددها قانون الشغل»، وأضاف المصدر ذاته أن دخول العمال في هذا الشكل الاحتجاجي السلمي «يعبر عن سمو الرؤيا ونضج في التعبير المتحضر على حدة المأساة وشؤم الواقع المرير» الذي دفعهم إلى سلك هذا الخيار.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه من خلال جولات الحوار المتتالية، والوعود المعددة، تبين ما مفاده «عدم جدية التعامل مع قضيتنا العادلة والتصدي لهذه الممارسات»، ما أدى إلى «تشريد مناضلينا على مسمع ومرأى من السلطة الإقليمية والمسؤولين المحليين الذين يجندون القوات العمومية لقمع أصوات الاحتجاج السلمي المندد بهذه القرارات السالبة للحقوق»، يضيف المصدر ذاته.
من جانبه، كشف مصدر مطلع من شركات المناولة أن العمال المضربين لم تعد لهم أية علاقة بالشركة التي يحتجون عليها، مشيرا في اتصال هاتفي مع « اليوم24» إلى أن العمال المعنيين توقفوا طواعية عن العمل بعدما تقاضوا أجرهم، مبرزا في السياق نفسه أنه بعدما استفسرتهم الشركة عن هذا التوقف، أبلغوها أنهم في إضراب، نافيا في الوقت نفسه أن يكون قد صدر في حقهم قرار بالتوقيف جراء العمل النقابي.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.